تلك الجماعة أحدا .
ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عاد إلى المدينة في العشرين من شهر ربيع الثاني ، من دون ان يقاتل « 1 » .
( 1 )
2 - غزوة الخندق ( الأحزاب ) :
أجلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يهود بني النضير في السنة الرابعة من الهجرة كما قلنا بسبب نقضهم للميثاق ، وسيطر على قسم من أموالهم وممتلكاتهم ، واضطرّت بنو النضير إلى أن تذهب إلى « خيبر » وتسكن هناك ، أو تسير إلى الشام .
وقد كان إجراء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هذا متطابقا مع ما جاء في الميثاق المعقود بينه وبين يهود يثرب .
وقد دفع هذا الإجراء بسادة بني النضير وزعمائهم إلى التآمر ضدّ الإسلام ، فقدموا مكة ، وحرّضوا قريشا على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإليك مفصل هذه الغزوة :
عبّأ المشركون العرب ، واليهود قواهم في هذه المعركة ضدّ الاسلام .
( 2 ) فقد شكّلوا اتّحادا نظاميا قويا وحاصروا المدينة مدة شهر واحد ، وبما أن أحزابا مختلفة اشتركت في هذه المعركة سميت هذه المعركة بمعركة الأحزاب ، وربما سمّيت بمعركة « الخندق » لأن المسلمين احتفروا خندقا حول المدينة عظيما ، دفاعا عنها ، ومنعا للكفار عن اجتياحها .
ولقد كان زعماء بنى النضير وبنى وائل - كما أسلفنا - هم المحرّكون الأصليّون لهذه الحرب ، والمشعلون الرئيسيون لفتيلها .
هامش
( 1 ) إمتاع الأسماع : ج 1 ص 193 و 194 .