اللّهم انّي أسألك الأمن يوم الخوف والغنى يوم الفاقة عائذا بك .
اللّهم من شرّ ما أنطيتنا وشرّ ما منعت منّا .
اللّهم توفّنا مسلمين .
اللّهم حبّب إلينا الايمان ، وزيّنه في قلوبنا ، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلنا من الراشدين .
اللّهم عذّب كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسولك ويصدّون عن سبيلك .
اللّهم أنزل عليهم رجسك وعذابك إله الحق . آمين « 1 » .
وقد كان هذا العمل خطوة مهمة جدا من الناحية النفسية فقد أمدّ هذا الدعاء نفوس المسلمين المصابين بطاقة روحية ضخمة مما كان من شأنه تخفيف وطأة الهزيمة وتقوية عزائم المسلمين ، كما علّمهم أن يلجئوا إلى اللّه تعالى في كلّ حال .
فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه أصحابه من الأنصار والمهاجرين الذين شاركوا في تلك المعركة المدينة .
وكانت أكثر بيوت المدينة قد تحوّلت إلى مناجاة ومآتم ، يرتفع منها أصوات بكاء الأمهات والأزواج والبنات اللائي أصبن في رجالهنّ وأوليائهنّ ، وآبائهنّ .
( 1 ) ولما مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على منازل بني عبد الأشهل وسمع ندبة النساء ، وبكاءهنّ حزن وانحدرت دموعه على خديه وقال :
« لكنّ حمزة لا بواكي له » « 2 » .
فلما عرف سعد بن معاذ وأسيد بن حضير بذلك أمرا جماعة من نسائهم بأن يذهبن فيبكين على عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلما سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بكاءهنّ على حمزة خرج عليهن وهنّ على باب مسجده يبكين عليه فقال :
هامش
( 1 ) إمتاع الأسماع : ج 1 ص 162 و 163 .
( 2 ) السيرة النبوية : ج 2 ص 99 .