فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
فبات حنظلة عند عروسته تلك الليلة ودخل بها ، ولما أصبح خرج من فوره وتوجه إلى « أحد » وهو جنب .
( 1 ) ولكنه حينما أراد أن يخرج من منزله بعثت امرأته إلى أربعة نفر من الأنصار ، وأشهدت عليه أنه قد واقعها .
فقيل لها : لم فعلت ذلك ؟
قالت : رأيت هذه الليلة في نومي كأنّ السماء قد انفرجت فوقع فيها حنظلة ، ثم انضمت فعلمت أنها الشهادة ، فكرهت أن لا اشهد عليه .
ولما حضر حنظلة القتال نظر إلى أبي سفيان على فرس يجول بين العسكر ، فحمل عليه ، فضرب عرقوب فرسه ، فاكتسعت الفرس وسقط أبو سفيان إلى الأرض ، وصاح : يا معشر قريش أنا أبو سفيان ، وهذا حنظلة يريد قتلي ، وعدا أبو سفيان ، وجرى حنظلة في طلبه ، فعرض له رجل من المشركين فطعنه ، فمشى إلى ذلك المشرك فطعنه فضربه وقتله ، وسقط حنظلة إلى الأرض بين حمزة وعمرو بن الجموح وعبد اللّه بن حزام وجماعة من الأنصار ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« رأيت الملائكة تغسّل حنظلة بين السماء والأرض بماء المزن في صحائف من ذهب » « 2 » .
فكان يسمى غسيل الملائكة أو حنظلة الغسيل .
وكانت الأوس تعدّ حنظلة من مفاخرها فكانت تقول : « ومنا حنظلة غسيل الملائكة » .
وكان أبو سفيان يقول : حنظلة بحنظلة ويقصد بالأوّل حنظلة غسيل الملائكة وبالثاني ابنه حنظلة الذي قتل يوم بدر « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 20 ص 57 .
( 2 ) و ( 3 ) أسد الغابة : ج 2 ص 59 و 60 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 57 وغيرهما .