[ مقدمة المترجم ]
السيرة المحمّدية مدرسة الأجيال
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »
القرآن الكريم
النبيّ الأكرم « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله أسوة للمسلمين . . . أسوة يقتدون بها في جميع مناحي حياتهم : الفردية والاجتماعية ، والسياسية . . . أسوة إلى الأبد . . . في كل زمان ومكان ، في كل عصر ومصر ، لجميع المسلمين من كل لون ولغة .
ولكن كيف يتأسّى المسلمون - في مختلف الأجيال والأدوار - برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكيف يقتدون بسيرته المثلى ، ويهتدون بهديه العظيم ؟
إنّ هذا لا يتسنّى إلّا إذا كانت حياة رسول الإسلام بجميع خصوصياتها ، وتفاصيلها ، وفي جميع مجالاتها ونواحيها ، مدوّنة مسجّلة ، بل ومحلّلة تحليلا دقيقا وعميقا .
من هنا فان الضرورة تقضي بوجود تاريخ مدوّن ، مشفوع بالتحليل الدقيق ، والدراسة الموضوعية لشخصية وسيرة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله في كافة مجالاتها الشخصية والرسالية والسياسية والعسكرية .
حقا إن في حياة رسول الإسلام العظيم « محمّد بن عبد اللّه » صلّى اللّه عليه وآله - كما هو واضح لمن تتبع وتصفح - أمورا دقيقة ، ولكن بالغة العظمة في مداليلها ومعانيها ، بالغة الأهميّة في معطياتها ودروسها .