ابن هاشم بن عبد مناف . قال : أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ، وأول من ينشقّ عنه الأرض ولا فخر ، وأوّل من ينتقض التراب عن رأسه ولا فخر ، وأوّل داخل الجنّة ولا فخر ، وصاحب لواء الحمد ولا فخر ، وفي ظلّ الرحمن عزّ وجلّ يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ولا فخر .
ما بال أقوام يزعمون [ أن ] رحمي لا ينفع ؟ ! بل [ ينفع حتّى تبلغ ] جاء وحكم وهما آخر قبيلتي من اليمن « 1 » لأشفع فأشفع ، حتّى أن [ من ] أشفع له يشفع حتّى أن إبليس ليطاول طمعا في الشفاعة « 2 » .
هامش
( 1 ) كذا في أصليّ غير أن لفظ : « حاء » كان فيه بالجيم ، وما بين المعقوفين أيضا كان قد سقط عنه ؛ وأخذناه من كتاب ذخائر العقبى ، وفيه بعده هكذا : « وهم إحدى قبيلتين من اليمن . . . » .
قال في الغريب : وهما حيّان من اليمن من وراء رمل : « يبرين » . قال أبو موسى : يجوز أن يكون « حاء » من الحوة وقد حذفت لامه ، ويجوز أن يكون من حوي يحوي ، ويجوز أن يكون مقصورا غير ممدود .
( 2 ) وقريبا منه جدا رواه الهيثمي في أول « كتاب علامات النبوّة » من مجمع الزوائد : ج 8 ص 216 عن الطبراني بسنده ، عن ابن عباس قال :
توفيّ ابن لصفيّة عمّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فبكت عليه وصاحت ، فأتاها النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال لها : يا عمّة ما يبكيك ؟ قالت : توفيّ ابني . قال : يا عمّة من توفيّ له ولد في الإسلام فصبر بنى اللّه له بيتا في الجنّة . فسكتت ثم خرجت من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستقبلها عمر بن الخطاب فقال : يا صفية قد سمعت صراخك إن قرابتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لن تغني عنك من اللّه شيئا ! ! ! فبكت . فسمعها النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان يكرمها ويحبها فقال : يا عمّة أتبكين وقد قلت لك ما قلت ؟ قالت : ليس ذاك أبكاني يا رسول اللّه ، استقبلني عمر بن الخطاب فقال : يا صفية قد سمعت صراخك إن قرابتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لن تغني عنك من اللّه شيئا ! ! ! قال : فغضب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وقال : يا بلال هجّر بالصلاة ، فهجّر بلال بالصلاة فصعد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ؟ كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي فإنها موصولة في الدنيا والآخرة .
أقول : وفي ذيل الحديث وقبله أيضا شواهد أخر في أن عمر ومن كان على نزعته كانوا مصرّين على إيذاء النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكذلك في ترجمة عبد اللّه بن عبّاس من كتاب المعرفة والتاريخ :
ج 2 ص 499 .
وقريبا منه رواه الطبراني في ترجمة عبيد اللّه بن جعفر من المعجم الصغير : ج 1 ، ص 239 قال :
حدثنا عبيد اللّه بن جعفر بن أعين البغدادي ، حدثنا أبو الأشعث بن المقدام العجلي ، حدثنا أصرم ابن حوشب ، حدثنا إسحاق بن واصل الضبّي ، عن أبي جعفر محمد بن عليّ :
عن عبد اللّه بن جعفر ، قال : أتى العباس بن عبد المطّلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
يا رسول اللّه إنّي أتيت قوما يتحدّثون فلمّا رأوني سكتوا وما ذاك إلّا أنّهم يستثقلوني ! ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : قد فعلوها ؟ والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتّى يحبّكم بحبّي أيرجون أن يدخلوا الجنّة بشفاعتي ولا يرجو [ ه ] بنو عبد المطّلب ؟ !
أقول : وذيل الكلام رواه أيضا الطبراني في ترجمة محمد بن عون السيرافي من المعجم الصغير : ج 2 ص 96 قال :
حدثنا محمد بن عون السيرافي بالبصرة ، حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا قرّة بن خالد ، عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال : قلت لعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب : حدّثنا شيئا سمعته . . .