عليّ بن الحسن بن عبد الرحمن بن الحسين قراءة ، أنبأنا أحمد بن محمد بن عليّ الصوفي التميمي قراءة عليه ، أنبأنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن حسّان الزنجاني المقرء ، حدثنا أحمد بن محمد أبو سهل الرازي ، حدثنا القاسم بن محمد الضبي ، حدثنا سليمان [ بن ] داوود [ عن سفيان بن عيينة ] :
عن الزهري قال : دخلت على عليّ بن الحسين فقال لي : يا زهري من أين جئت ؟
قلت : من المسجد . قال : فيم كنتم ؟ قلت : تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي ورأي أصحابي [ على ] أنه ليس شيء من الصوم واجب « 1 » إلّا [ صوم ] شهر رمضان .
فقال عليّ بن الحسين : ليس كما قلتم ، إن الصوم على أربعة وثلاثين وجها ، عشر خصال منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشر خصال منها حرام ، وأربعة عشرة خصلة منها صاحبها [ فيها ] بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر « 2 » .
فأمّا عشر خصال التي هي واجبة : فصوم شهر رمضان ، و [ صوم ] شهرين متتابعين فيمن جامع أو أكل متعمدا في شهر رمضان واجب « 3 » إذا لم يجد العتق . وصوم شهرين متتابعين [ في ] كفارة الظهارة إذا لم يجد العتق واجب .
وصوم شهرين متتابعين في [ قتل ] الخطاء إذا لم يجد العتق .
وصوم ثلاثة أيام متتابعات في كفّارة اليمين واجب إذا لم يقدر على العتق وعلى الطعام .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من الكافي ومن لا يحضره الفقيه . وفيهما . : « على أنّه ليس من الصوم شيء واجب . . . » .
( 2 ) وفي كتاب الكافي والفقيه : « ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجها [ كذا ] فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها صيامهنّ حرام ، وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر . وصوم الإذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب وصوم الإباحة وصوم السفر والمرض .
( 3 ) وفي الكافي والفقيه : « [ قال الزهري ] : قلت : جعلت فداك فسّرهنّ لي . قال : أما الواجبة فصيام شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار لقول اللّه تعالى :« الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا- إلى قوله - :فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ »[ 3 / المجادلة : 58 ] . وصيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوما من شهر رمضان . وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب لقول اللّه عزّ وجلّ :« وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ- إلى قوله عزّ وجلّ -فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ . . . »[ 92 / النساء ] .
وصوم ثلاثة أيام في كفّارة اليمين واجب ، قال اللّه عزّ وجلّ :« [ لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ] فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ »[ 89 / المائدة ] .
هذا لمن لا يجد الإطعام . كل ذلك متتابع وليس متفرّق . وصيام أذى حلق الرأس واجب . . .