يدعو ربّه ويقول في دعائه :
يا ديّان غير متوان يا أرحم الراحمين ، اجعل لشيعتي من النار وقاء ، ولهم عندك رضاء ، واغفر ذنوبهم ويسّر أمورهم واقض ديونهم ، واستر عوراتهم ، وهب لي الكبائر التي بينك وبينهم .
يا من لا يخاف الضيم ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، اجعل لي من كل غمّ فرجا ومخرجا .
[ و ] من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ وجلّ أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنّة .
يا أبيّ إن اللّه تعالى ركّب هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة أنزل عليه الرحمة وسمّاها عنده موسى .
قال له أبيّ : يا رسول اللّه كأنّهم « 1 » يتواصفون ويتناسلون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا . قال : وصفهم لي جبرئيل عليه السلام عن ربّ العالمين جلّ جلاله .
قال : فهل لموسى دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه ؟ قال : نعم . يقول في دعائه :
يا خالق الخلق ويا باسط الرزق ، وفالق الحبّ وبارئ النسم ، ومحي الموتى ومميت الأحياء ، ودائم الثبات ومخرج النبات ، افعل بي ما أنت أهله .
من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه حوائجه وحشره اللّه يوم القيامة مع موسى بن جعفر .
وإن اللّه ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة ، وسماها عنده عليّا ، يكون للّه في خلقه رضيّا في علمه وحكمه ، ويجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة ، وله دعاء يدعو به :
اللّهمّ صلّ على محمد وآل محمد ، وأعطني الهدى وثبّتني عليه واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع ، إنّك أهل التقوى وأهل المغفرة .
وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة وسمّاها محمد ابن عليّ فهو شفيع شيعته ووارث علم جدّه ، له علامة نبيّه وحجّة ظاهرة ، إذا ولد يقول :
لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه . ويقول في دعائه :
يا من لا شبيه له ولا مثال ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت ، ولا خالق إلّا أنت ، يفنى
هامش
( 1 ) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « كلهم » .