يقتله شرّ أمّتك على شرّ الدواب « 1 » فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد .
قاتل الحسين أنا منه بريء وهو مني بريء لأنه لا يأتي يوم القيامة أحد [ من المذنبين ] إلّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أنّ مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع اللّه إلى الجنّة .
قال : فبينا جبرئيل عليه السلام يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء ؟ أقامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال :
لا ، ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني اللّه تعالى إليه لأهنّئه بمولوده .
فقال له الملك : يا جبرئيل بالذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمد فاقرأه مني السلام « 2 » وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة .
فهبط جبرئيل عليه السلام على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فهنّأه كما أمره اللّه تعالى وعزّاه ، فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم [ أ ] تقتله أمّتي ؟ قال : نعم يا محمد .
فقال [ النبيّ ] صلى اللّه عليه وسلم : ما هؤلاء بأمّتي أنا بريء منهم واللّه برئ منهم .
قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمد .
فدخل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم على فاطمة عليها السلام فهنّأها وعزّاها فبكت فاطمة ثمّ قالت : يا ليتني لم ألده قاتل الحسين في النار . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ؛ ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية .
[ ثمّ ] قال عليه السلام : والأئمة بعدي هم :
الهادي عليّ .
والمهتدي الحسن .
والعدل الحسين .
والناصر عليّ بن الحسين .
والسفّاح محمد بن عليّ .
والنفّاع جعفر بن محمد .
والأمين موسى بن جعفر .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي إكمال الدين والبحار : « شرار أمّتك على شرار الدواب .
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب إكمال الدين ، وفي أصليّ هاهنا حذف وتصحيف .