47 - [ قال الواحدي وقد ] : أخبرنا أبو إبراهيم ابن أبي القاسم الصوفي أنبأنا محمد ابن محمد بن يعقوب الحافظ ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن عفر « 1 » أنبأنا أحمد بن الفرات ، حدّثنا عبد الحميد الحمّاني حدّثنا قيس بن عطية [ عن أبي هارون ] :
عن أبي سعيد ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في قوله عز وجل : « وقفوهم إنهم مسؤولون » [ 24 الصافات : 37 ] قال : عن ولاية علي بن أبي طالب .
[ قال الواحدي ] . والمعنى : أنهم يسألون هل والوه حق الموالاة كما أوصاهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
48 - [ قال الواحدي : ] وروي عن علي صلوات اللّه عليه وآله أنه [ قال ] : جعلت الموالاة أصلا من أصول الدين .
49 - [ قال : وقد ] أخبرنا جعفر بن محمد العلوي أنبأنا محمد بن عبد اللّه بن محمد البيّع ، أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني حدّثنا أحمد بن حازم ، أنبأنا عاصم بن يوسف اليربوعي ، حدّثنا سفيان بن إبراهيم الحريري عن أبيه :
عن أبي صادق قال : قال علي صلوات اللّه عليه : أصول الإسلام ثلاثة لا تنفع واحدة منهنّ دون صاحبتها : الصلاة والزكاة والموالاة .
قال الواحدي : وهذا منتزع من قوله تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
[ 55 - المائدة : 5 ] وذلك إن اللّه تعالى أثبت الموالاة بين المؤمنين ثمّ لم يصفهم إلّا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال :
« الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ »
فمن وإلى عليا فقد وإلى اللّه ورسوله ، [ وقد ] ذكر ذلك اللّه تعالى في آية أخرى أنّه حبّبه إلى عباده المؤمنين فقال :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا »
[ 96 - مريم : 19 ] .
50 - قال الواحدي : وأنبأنا سعيد بن محمد بن إبراهيم الحرثي « 2 » أنبأنا أبو بكر
هامش
( 1 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : « الحسين بن محمد بن عفر . . . » .
ورواه أيضا الحكاني في الحديث : ( 787 ) في تفسير الآية الكريمة من شواهد التنزيل : ج 2 ص 106 ، ط 1 ، قال :
حدثنا الحاكم الوالد أبو محمد ، قال : أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد ، حدثنا الحسين بن محمد ابن عفير ، حدثنا أحمد بن الفرات ، حدثنا عبد الحميد الحماني عن قيس ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري . . .
( 2 ) رسم الخط في قوله : « الحرثي » من نسخة طهران غامض وكأنه يقرأ « الحيري » وفيها أيضا :
« العبدي » بدل « العبيدي » .