عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الحذري قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم دعا الناس إلى علي في غدير خمّ أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمّ وذلك يوم الخميس ثم دعا الناس إلى علي [ عليه السلام ] فأخذ بضبعه فرفعه حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه [ عليه السلام ] ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) [ 3 المائدة :
5 ] فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي عليه السلام .
ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله .
فقال حسّان بن ثابت : يا رسول اللّه أتأذن لي أن أقول أبياتا ؟ « 1 » قال :
قل ببركة اللّه . فقال حسّان بن ثابت : يا مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ثم أنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * نجمّ وأسمع بالرسول مناديا
بأني مولاكم نعم ووليكم * فقالوا - ولم يبدوا هناك التعاميا - :
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
هامش
( 1 ) وفي مقتل الخوارزمي : « ائذن لي أن أقول . قال : قل . . . » وفي نسخة السيد علي نقي وطهران :
« ائذن لي أن أقول أبياتا » .