لا تعطي هذه البدرة إلّا قائل الحقّ في علي ؟ قال [ معاوية ] : نعم أنا نفيّ من صخر ابن حرب إن أعطيت هذه البدرة إلّا من قال الحقّ في علي . فقام محمّد بن عبد اللّه - وهو أحد جدود السيد المرتضى - فتكلم فقال :
بحقّ محمد قولوا بحقّ * فإنّ الإفك من شيم اللئام
أبعد محمّد بأبي وأمّي * رسول اللّه ذي الشرف التمام
أليس عليّ أحلم خلق ربي ؟ * وأشرف عند تحصيل الكلام
ولايته هي الإيمان حقّا * فذرني من أباطيل الأنام
فطاعة ربّنا فيها وفيها * شفاء للقلوب من السقام
عليّ إمامنا بأبي وأمّي * أبو الحسن المطهّر من آثام
إمام هدى مهيب الناس خير * به عرف الحلال من الحرام
فلو أنّي قتلت النفس حبّا * له ما كان فيها من آثام
يحلّ النار قوم أبغضوه * وإن صلّوا وصاموا ألف عام
فلا واللّه لا تزكو صلاة * بغير ولاية العدل الإمام
أمير المؤمنين بك اعتصامي * وبعدك بالأئمة لي اعتصام
فهذا القول لي دين وهذا « 1 » إلى لقياك يا ربي كلام فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا فخذ البدرة .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي مخطوطة طهران :فهذا القول لي دين قويم * إلى لقياك يا ربي كلامأقول : والحديث رواه أيضا في الجزء الأول من بشارة المصطفى ص 12 ، ورواه عنه في سيرة أمير المؤمنين من بحار الأنوار : ج 8 ص 580 ط 1 . ورواه أيضا في الغدير : ج 2 ص 177 ، ط 3 نقلا عن بشارة المصطفى وفرائد السمطين .