ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الرابة ، فقال علي : يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم .
قال الإمام محيى السنة [ الحسين بن مسعود البغوي ] : هذا حديث صحيح متّفق على صحته ، أخرجه مسلم أيضا عن قتيبة بن سعيد ، [ و ] قوله : « يدوكون » أي يخوضون ، يقال : الناس في دوكة أي في اختلاط وخوض ، وأصله من الدوك وهو السحق ، ويسمى صلابة الطيب مداكا .
شبّه الأمر فيه بمن دقّ شيئا ليستخرج لبّه ويعلم باطنه .
وأراد بحمر النعم حمر الإبل وهي أعزّها وأنفسها ، يريد لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك أجرا وثوابا من أن يكون لك حمر النعم فتتصدّق بها .
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع ) — صفحة 254
مساهمون: ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
ص٢٥٤