قال : وقال علي [ عليه السلام ] يهلك فيّ محبّ مفرط يفرطني بما ليس فيّ ومبغض مفتر يحمله شنآني على أن يبهتني .
ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلي ولكني أعمل بكتاب اللّه عز وجلّ .
135 - و [ بالسند المتقدم قال البيهقي : ] قال أبو عبد اللّه الحافظ : حدثني أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي بمكة ، قال : حدثنا الحكم بن عبد الملك . فذكره بإسناده نحوه ، وزاد ( فيه ) :
[ ولكني ] أعمل بكتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بما استطعت فيها من طاعة اللّه [ فما أمرتكم به من طاعة اللّه ] « 1 » فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم ، وما أمرتكم به من معصية [ اللّه ] « 2 » أنا أو غيري فلا طاعة لأحد في معصية اللّه ، إنما الطاعة في المعروف .
[ قتله ع الغلاة الذين ادعوا له الربوبية ]
136 - وبه قال : أخبرنا « 3 » أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أنبأنا أبو نصر محمد بن أحمد الخفاف ، قال : حدثنا علي بن محمد بن العلاء « 4 » قال : حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم المروزي قال : حدثنا خارج بن مصعب ، قال :
حدثني سلام بن أبي القاسم ، قال : حدثني عثمان بن المغيرة قال :
كنت عند علي بن أبي طالب جالسا فجاءه قوم فقالوا : أنت هو ! ! ! قال :
من أنا ؟ فقالوا : أنت هو ! ؟ ! [ قال : من أنا ؟ ] قالوا : أنت ربنا ! ! ! فاستتابهم فأبوا ولم يتوبوا « 5 » فضرب أعناقهم ودعا بحطب ونار فأحرقهم وجعل يرتجز [ ويقول ] :
إني إذا رأيت أمرا منكرا « 6 » * أو قدت ناري ودعوت قنبرا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من الحديث : ( 739 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ومن الروايات الواردة في المقام .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي المخطوطة الموجودة عندي : « وما أمرتكم بمعصية . . . » .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : وبه أخبرنا وقال . . .
( 4 ) كذا في مخطوطة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « محمد بن علي بن العلاء » .
( 5 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « فلم يتوبوا فأبوا . . . » . وفي الحديث : ( 1217 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 179 : [ ف ] قال [ لهم ] : ارجعوا . فأبوا فضرب أعناقهم ثم خدلهم . . .
( 6 ) كذا في الأصل ، ورواه البلاذري بسند آخر في الحديث : ( 187 ) من ترجمة علي من أنساب الأشراف ج 2 ص 166 ، ط 1 ، هكذا :لما رأيت الأمر أمرا منكرا * جردت سيفي ودعوت قنبراثم احتفرت حفرا وحفرا * وقنبر يحطم حطما منكراأحرقت بالنيران من قد كفرا