قال أنس : فقام إليه رجل منّا - يعني من الأنصار - فقال : يا رسول اللّه فمن يبغض عليا بعد هذا ؟ فقال يا أخا الأنصار لا يبغضه من قريش إلا سفحيّ ولا من الأنصار إلا يهودي ولا من العرب إلا دعيّ ولا من سائر الناس إلّا شقيّ .
[ ابيات للشافعي وأخرى للواحدي في أهل البيت عليهم السلام . ]
98 - وأنبأني أيضا الشيخ أبو محمد عبد الجبّار بن محمد الخواري البيهقي ، قال : أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي قال : أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حامد العدل ، أنبأنا أبو « 1 » عبد اللّه النابع ، أنبأنا أسيد بن الهيثم البصري ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الرافعي بالبصرة ، قال : سمعت الربيع بن سلمان يقول :
[ قلت ] للشافعي : إن [ هاهنا ] قوما لا يصيرون « 2 » على سماع فضيلة لأهل البيت فإذا أراد أحد أن يذكرها يقولون : هذا رافضي ! ! ! قال : فأنشأ الشافعي يقول :
إذا في مجلس ذكروا عليا * وسبطيه وفاطمة الزكيّة
فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنه [ ابن ] سلقلقيّة
إذا ذكروا عليّا أو بنيه * تشاغل بالروايات العليّة
وقال : تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضيّة
برأت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حبّ الفاطمية
على آل الرسول صلاة ربي * ولعنته لتلك الجاهليّة
99 - قال الإمام أبو الحسن على [ بن أحمد ] الواحدي : ومن قولي قديما في أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله :
رهط الرسول عليكم صلواتي * مترادفات بكرة وأصيلا
فستشفعون لذي جرائم إنّه * أحي الرجاء وصدّق التأميلا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل المطبوع ، وفي المحكي عن نسخة السماوي : أنبأنا ابن عبد اللّه . . .
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه في كتاب نخبة المناقب الفاخرة الورق 6 / ب / عن البيهقي عن الربيع ابن سلمان أحد أصحاب الشافعي ، وفي المطبوع هاهنا : « إن قوما لا يبصرون . . . » .