وأصرح عبارة قيلت ، ما قاله ابن قتيبة : ( وأوصت بدفنها ليلا ، لئلّا يحضرها - أبو بكر - ) « 1 » .
وما قاله ابن أبي الحديد : ( أوصت بأن تدفن ليلا ، حتّى لا يصلّي عليها الرجلان ، وصرّحت بذلك ، وعهدت فيه عهدا ) .
وممّا يؤكّد ذلك : ما رواه الصدوق ، في الأمالي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال :
سئل أمير المؤمنين علي عليه السّلام عن علّة دفنه لفاطمة عليها السّلام ليلا ، فقال : « إنّها كانت ساخطة على قوم كرهت حضور جنازتها ، وحرام على من يتولّاهم أن يصلّي على أحد من ولدها » « 2 » .
ثانيا : خفاء موضع قبرها !
والنصوص الواردة في وصيتها ب ( إخفاء قبرها ) كثيرة ، منها :
1 - بحار الأنوار : فلمّا حضرتها الوفاة ، وصّت أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتولّى أمرها ، ويدفنها ليلا ، ويعفّي قبرها ! ! ! فتولّى أمير المؤمنين عليه السّلام ذلك ، ودفنها ، وعفّى موضع قبرها « 3 » .
2 - بحار الأنوار : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام والحسن والحسين ، دفنوها ليلا ، وغيّبوا قبرها « 4 » .
3 - أمالي الطوسي : عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، قال : لمّا مرضت فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وصّت إلى عليّ عليه السّلام أن يكتم أمرها ، ويخفي قبرها ، فلمّا حضرتها
هامش
( 1 ) تأويل مختلف الحديث : 279 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 658 ، عنه المستدرك : 2 / 289 ، بحار الأنوار : 43 / 183 .
( 3 ) بحار الأنوار : 43 / 210 ، باب ما وقع عليها من الظلم .
( 4 ) بحار الأنوار : 43 / 183 ، اللمعة البيضاء : 835 ، 863 .