وفي الخصائص : روى السيّد الشريف الرضي في خصائصه ، بإسناده عن أبي محمّد ، مرفوعا إلى الحسين بن علي عليهما السّلام قال : حدّثني أمير المؤمنين عليه السّلام قال : دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودعا الناس في مرضه ، فقال : من يقضي عنّي ديني وعداتي ، ويخلفني في أهل بيتي وأمّتي من بعدي ؟
فكفّ الناس عنه ، وابتديت له وضمنت له ذلك ، فدعا لي بناقته العضباء ، وفرسه المرتجز ، وبغلته ، وحماره ، وسيفه ذي الفقار ، وبدرعه ذات الفضول ، وجميع ما كان يحتاج إليه في الحرب ، وفقد عصابة كان يشدّ بها بطنه في الحرب ، فأمرهم أن يطلبوها ، ودفع ذلك إليّ ، ثمّ قال : يا علي اقبضه في حياتي لئلّا ينازعك فيه أحد بعدي .
ثمّ أمرني ، فحوّلته إلى منزلي « 1 » .
إلى هنا تجد أملاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتركته العظيمة من الضياع والعقار والأرضين والأموال التي حواها بالخمس ، والهبة ، والفيء ، والغنيمة .
فبعضها صارت للصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام بالنحلة والهبة ، وبعضها الآخر بالإرث .
وكان أعظم ما ملكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هي : قرى فدك ، التي أفاءها اللّه تعالى عليه صلحا بدون إيجاف خيل ولا ركاب .
والحديث عن فدك طغى على بقيّة الحقوق التي صارت للصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، لأهميّتها وعظمتها .
والغرض من ذكر كلّ هذه الأمور هو : بيان ما طالبت به سيّدتنا فاطمة الزهراء عليها السّلام في دعواها : الإرث والنحلة .
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام : 49 ، خصائص الأئمّة : 78 .