فقال : خلّفت عليّا فيهم كالقمر والبدر في ليلته ، إن طلع ( عليهم ) « 1 » أضاء ، وإن سئل أعطى ، وهم حوله « 2 » كالنجوم ، إن دعا أجابوا ، وإن صاح بهم تبادروا « 3 » .
فقال : اللّه درّك يا أعرابيّ ، ما أجرأك في نصيحة صاحبك ! وما أقواك ! وقال لكاتبه : اكتب جواب الكتاب ؛ فكتب :
أمّا بعد ؛ يا عليّ ، لأوجّهنّ إليك بمائة حمل من خردل ، تحت كلّ خردلة ألف مقاتل .
فلمّا نظر الطرمّاح إلى ما كتب ، قال : يا معاوية ، أخبرني لو اجتمعت « 4 » الإنس والجنّ والطير والهوامّ والسباع والوحوش كانوا بقرب ما ذكرت « 5 » في كتابك ؟
فقال : إنّه كتبه من غير إذني .
قال : إن كان ( كتب ) « 6 » من غير إذنك فقد استجهل رأيك ، وإن كان الكتاب « 7 » بإذنك فقد استكثر الكذب .
فقال له عمرو بن العاص : إنّ العرب أصحاب طمع ، فلو أعطيت الأعرابيّ شيئا حبست لسانه عنك به « 8 » .
فقال معاوية : قد أمرنا لك يا أعرابيّ بألف دينار ، فلمّا أحضرها وقبضها منه ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من « س » .
( 2 ) في « س » : ( سألوه أسأل العطاء ، وهم حواليه ) بدل من : ( سئل أعطى ، وهم حوله ) .
( 3 ) في « س » : ( بادروا ) .
( 4 ) في « س » : ( لو جمعت ) بدل من : ( أخبرني لو اجتمعت ) .
( 5 ) في « س » : ( وما كانوا بقرب من ذكرت ) بدل من : ( كانوا بقرب ما ذكرت ) .
( 6 ) ما بين القوسين من « س » .
( 7 ) « الكتاب » ليست في ( س ) .
( 8 ) في « س » : ( أعطيته شيئا حبست لسانه ) بدل من : ( أعطيت الأعرابيّ . . . عنك به ) .