الثامنة ، وهو ما ذهب إليه السيّد الخوانساريّ « 1 » ، والشيخ آقا بزرك الطهرانيّ « 2 » ، وحاجي خليفة « 3 » .
ويستند أصحاب هذا الرأي إلى ما يلي :
1 - أنّ الديلميّ نقل في الجزء الأوّل من إرشاد القلوب عن كتاب ورّام « 4 » ، فهو متأخّر عن الشيخ ورّام المتوفّى سنة 605 ه قطعا .
2 - أنّه نقل في الجزء الثاني من إرشاد القلوب عن كتاب الألفين للعلّامة « 5 » المتوفّى سنة 726 ه ، فيكون متأخّرا عنه أيضا ، أو معاصرا له .
3 - أنّ المترجم له قال في كتابه غرر الأخبار ما لفظه : ( وفي كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد . . . وقال بعد ذكر ما جرى من بني أميّة ثمّ من بني العبّاس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا في ضعف الإسلام وتقوية الكفّار - إلى قوله - فالكفّار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا ) « 6 » .
فيظهر من هذا النصّ أنّه ألّف كتابه المذكور بعد انقراض دولة بني العبّاس في سنة 656 ه بما يقرب من مائة سنة ، أي في أواسط المائة الثامنة .
4 - أنّ الشيخ ابن فهد الحلّيّ المتوفّى سنة 841 ه نقل في كتابه عدّة الداعي عن
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 2 : 291 .
( 2 ) الذريعة 16 : 36 / 256 .
( 3 ) هديّة العارفين 5 : 387 ، وهو الوحيد الذي صرّح بأنّ الديلميّ « كان حيّا في حدود سنة 760 ه » .
( 4 ) إرشاد القلوب 1 : 173 .
( 5 ) إرشاد القلوب 2 : 251 .
( 6 ) الذريعة 16 : 36 / 256 .