جعلت فداك إنّ أناسا يزعمون أنّ أباك حيّ .
فقال : كذبوا - لعنهم اللّه - لو كان حيّا ما قسّم ميراثه ، ولا نكح نساؤه ، ولكنّه - واللّه - ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
قال : قلت له : ما تأمرني ؟ قال :
عليك بابني محمّد من بعدي ، وأمّا أنا فإنّي ذاهب في وجه لا أرجع ( الخبر ) . « 1 »
17 - إرشاد المفيد : ابن قولويه ، عن الكلينيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، وعليّ بن محمّد القاشاني معا ، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان البصري « 2 » ، قال :
سمعت عليّ بن جعفر بن محمّد يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين ، فقال في حديثه :
لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا عليه السلام لمّا بغى عليه إخوته وعمومته ؛
وذكر حديثا حتّى انتهى إلى قوله :
فقمت وقبضت على يد أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام وقلت :
أشهد أنّك إمامي عند اللّه . فبكى الرّضا عليه السلام ، ثمّ قال :
يا عمّ ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
بأبي ابن خيرة الإماء النوبيّة الطيّبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور ، بأبيه وجدّه ، صاحب الغيبة « 3 » فيقال : مات أو هلك أو أيّ واد سلك ؟
هامش
( 1 ) - 2 / 216 ح 16 ، عنه البحار : 48 / 260 ح 12 ، وج : 49 / 285 ح 6 ، وج : 50 / 18 ح 1 ، وإثبات الهداة :
6 / 75 ح 61 ، وص 161 ح 17 ، ومدينة المعاجز : 483 ح 55 ، وعوالم : 21 / 505 ح 4 .
وأورده في ثاقب المناقب : 431 عن جعفر بن محمّد ، وفي إعلام الورى : 324 عن ابن بابويه ( مثله ) .
( 2 ) - كذا ، وفي الكافي : « الصيرفي » ، وفي الوافي : « المصري » ، وقال في تنقيح المقال : 1 / 452 : لم أقف فيه إلا على - هذه الرواية - رواية الكليني في باب النصّ على الجواد عليه السلام وزعم بعض الأواخر اتحاده مع التميمي ، والشعيري ، والصيرفي ، والواسطي ولا يخلو من نظر .
( 3 ) - يعني به الحجّة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف .