أسألك بمحمّد النبيّ الأوّاب ، الّذي أنزلت عليه الكتاب ، ونصرته على الأحزاب ، وهديتنا به إلى دار المآب « 1 » ، وبأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الكريم النصاب « 2 » ، المتصدّق بخاتمه في المحراب ، وبالإمام الفاضل محمّد بن عليّ الّذي سئل فوفّقته لردّ الجواب ، وامتحن فعضدته بالتوفيق والصواب « 3 » ، صلّى اللّه عليه وعلى أهل بيته الأطهار ، وأن تجعل موالاتهم ومحبّتهم « 4 » عصمة من النار ، ومحجّة إلى دار القرار ، فقد توسّلت بهم إليك وقدّمتهم أمامي وبين يدي حوائجي ، وتعصمني من التعرّض لمواقف سخطك ، وتوفّقني لسلوك محبّتك ومرضاتك ، يا أرحم الراحمين » .
مفتاح الفلاح : مرسلا ( مثله ) . « 5 »
3 - باب التوسّل به وبهم صلوات اللّه عليهم لقضاء الحوائج
الأخبار : الأئمّة عليهم السلام
1 - البحار : قال المجلسي ( ره ) : وجدت في نسخة قديمة من مؤلّفات بعض أصحابنا ( رض ) ما هذا لفظه : هذا الدعاء [ المعروف بدعاء التوسّل ] رواه محمّد بن بابويه ( ره ) عن الأئمّة عليهم السلام وقال : ما دعوت في أمر إلّا رأيت سرعة الإجابة وهو :
« اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة . . .
هامش
( 1 ) - لا ريب في أنّ اللّه بسبب رسوله يهدي إلى عالم الغيب الّذي يؤوب ويرجع الإنسان فيه إلى اللّه تعالىإِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْوأنّ في تلك الدار الآخرة لحسن مآب وشر مآب ، وأنّ للمتّقين لحسن مآبجَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ *.
( 2 ) - النصاب : الأصل والمرجع .
( 3 ) - المراد ظاهرا سؤاله وهو بعد لم يكمل العقد الأوّل من عمره كما في مناظرته عليه السلام مع يحيى بن أكثم ، ( ص 342 ) أو عندما شكّوا في نسبه وعمره خمسا وعشرين شهرا فأجابهم بما أذهل عقولهم ( ص 14 ح 2 ) .
( 4 ) - « موالاتي لهم » مفتاح الفلاح .
( 5 ) - 143 ، 167 . وأخرجه في البحار : 86 / 351 عن المصباح .