وعليّ وصيّ الحسين ، والحسين وصيّ الحسن ، والحسن وصيّ عليّ بن أبي طالب .
وعليّ وصيّ رسول اللّه صلوات اللّه عليهم أجمعين . . . الخبر . « 1 »
3 - باب حال عمّه عبد اللّه بن موسى
الأخبار : الأصحاب
1 - الاختصاص : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال :
لمّا مات أبو الحسن الرّضا عليه السلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام وقد حضر خلق من الشيعة من كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه السلام .
فدخل عمّه عبد اللّه بن موسى ، وكان شيخا كبيرا نبيلا ، عليه ثياب خشنة ، وبين عينية سجّادة ، فجلس وخرج أبو جعفر عليه السلام من الحجرة ، وعليه قميص قصب ، ورداء قصب ، ونعل جدد بيضاء .
فقام عبد اللّه ، واستقبله وقبّل بين عينيه ، وقامت الشيعة ، وقعد أبو جعفر عليه السلام على كرسيّ ، ونظر الناس بعضهم إلى بعض تحيّرا لصغر سنّه .
فانتدب رجل من القوم ، فقال لعمّه : أصلحك اللّه ، ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟
فقال : تقطع يمينه ويضرب الحدّ . فغضب أبو جعفر عليه السلام ثمّ نظر إليه ، فقال :
يا عمّ ! اتّق اللّه ، اتّق اللّه ، إنّه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يديّ اللّه عزّ وجلّ فيقول لك : لم أفتيت الناس بما لا تعلم ؟
فقال له عمّه : يا سيّدي ، أليس قال هذا أبوك صلوات اللّه عليه ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي :
تقطع يمينه للنبش ، ويضرب حدّ الزناء ، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة .
فقال : صدقت يا سيّدي وأنا أستغفر اللّه .
فتعجّب الناس ، فقالوا : يا سيّدنا أتأذن لنا أن نسألك ؟ فقال : نعم ؛
هامش
( 1 ) - تأتي بقيته وتخريجاته في باب حال عم أبيه عليّ بن جعفر عليه السلام .