2 - دلائل الإمامة : . . . وجّه المأمون من حمله - أي الإمام الجواد عليه السلام - وأنزله بالقرب من داره ، وعزم على تزويجه ابنته ، واجتمعت بنو العبّاس « 1 » وسألوه أن لا يفعل ذلك ، فقال لهم : هو - واللّه - لأعلم باللّه ورسوله وسنّته وأحكامه من جميعكم . « 2 »
4 - باب تزويجه عليه السلام أمّ الفضل بنت المأمون
الأخبار : الأصحاب
1 - المناقب لابن شهرآشوب : الخطيب في « تاريخ بغداد » ، عن يحيى بن أكثم ؛
أنّ المأمون خطب فقال : الحمد للّه الّذي تصاغرت الأمور لمشيّته ، ولا إله إلّا اللّه إقرارا بربوبيّته ، وصلّى اللّه على محمّد عبده وخيرته ؛ أمّا بعد ، فإنّ اللّه جعل النكاح الّذي رضيه لكمال سبب المناسبة ، ألا وإنّي قد زوّجت « زينب » ابنتي من « محمّد بن عليّ بن موسى الرضا » أمهرناها عنه أربعمائة درهم .
ويقال : إنّه عليه السلام كان ابن تسع سنين وأشهر ، ولم يزل المأمون متوافرا على إكرامه وإجلال قدره . « 3 »
2 - من لا يحضره الفقيه : ولمّا تزوّج أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهما السلام ابنة المأمون ، خطب لنفسه فقال : « الحمد للّه متمّ النعم برحمته ، والهادي إلى شكره بمنّه ، وصلّى اللّه على محمّد خير خلقه ، الّذي جمع فيه من الفضل ما فرّقه في الرسل قبله ، وجعل تراثه إلى من خصّه بخلافته ، وسلّم تسليما ؛
وهذا أمير المؤمنين زوّجني ابنته على ما فرض اللّه عزّ وجلّ للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان ، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأزواجه ، وهو اثنتا عشرة اوقيّة ونشّ « 4 » وعليّ تمام الخمسمائة ،
هامش
( 1 ) - « هاشم » م . تصحيف بيّن .
( 2 ) - 206 .
( 3 ) - 3 / 489 ، عنه البحار : 50 / 73 ح 1 . تقدّم ص 473 ح 3 .
( 4 ) - النشّ من كلّ شيء نصفه أي نصف أوقيّة ، لأنّ النش عشرون درهما فيصير خمسمائة درهم ، وهو مهر السنّة .