كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين ، فأكثر فيهما وأتمّ .
التهذيب ، والإستبصار : ( بإسناده عن ) محمّد بن يعقوب ( مثله ) . « 1 »
2 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ؛
وأحمد بن محمّد جميعا ، عن عليّ بن مهزيار ، قال :
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام :
إنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام والتقصير في الحرمين :
فمنها ( بأن يتمّ الصلاة ، ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصّر ) « 2 » ما لم ينو مقام عشرة أيّام .
ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذ كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام ، فصرت إلى التقصير ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ؟
فكتب إليّ بخطّه :
قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فإنّي احبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر ، وتكثر فيهما الصلاة .
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إنّي كتبت إليك بكذا ، وأجبتني بكذا ؟
فقال : نعم . فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟
فقال : مكّة والمدينة .
التهذيب ، والإستبصار : ( بإسناده عن ) عليّ بن مهزيار ( مثله ) وزاد في آخره :
ومتى إذا توجّهت من منى فقصّر الصلاة ، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى ، وزرت البيت ورجعت إلى منى ، فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيّام .
هامش
( 1 ) - 4 / 524 ح 1 ، 5 / 425 ح 122 ، 2 / 330 ح 1 عنها الوسائل : 5 / 547 ح 18 .
وتقدّم في باب كتبه عليه السلام إلى إبراهيم بن شيبة ص 313 ح 3 .
( 2 ) - في التهذيبين « أن يأمر بتتميم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يأمر بتقصير الصلاة » .