وعنه ، عن عليّ عليهما السلام أنّه قال لقيس بن سعد ، وقد قدم عليه من مصر :
« يا قيس ، إنّ للمحن غايات لا بدّ أن ينتهى إليها ، فيجب على العاقل أن ينام لها إلى إدبارها ، فإنّ مكايدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها » .
وعنه ، عنه عليهما السلام قال :
« من وثق باللّه أراه السرور ، ومن توكّل عليه كفاه الأمور ، والثقة باللّه حصن لا يتحصّن فيه إلّا مؤمن أمين ، والتوكّل على اللّه نجاة من كلّ سوء وحرز من كلّ عدوّ ، والدين عزّ ، والعلم كنز ، والصمت نور ، وغاية الزهد الورع ، ولا هدم للدين مثل البدع ، ولا أفسد للرجال من الطمع ، وبالراعي تصلح الرعيّة ، وبالدعاء تصرف البليّة ، ومن ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النصر « 1 » ، ومن عاب عيب ، ومن شتم أجيب ، ومن غرس أشجار التقى اجتنى ثمار المنى » .
وقال عليه السلام : « أربع خصال تعين المرء على العمل :
الصحّة ، والغنى ، والعلم ، والتوفيق » .
وقال عليه السلام : « إنّ للّه عبادا يخصّهم بالنعم ، ويقرّها فيهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها عنهم وحوّلها إلى غيرهم » .
وقال : « ما عظمت نعمة اللّه على عبد إلّا عظمت عليه مؤونة النّاس ، فمن لم يحتمل تلك المئونة فقد عرّض النعمة للزوال » .
وقال عليه السلام : « أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه ، لأنّ لهم أجره وفخره وذكره ، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنّما يبدأ فيه بنفسه ، فلا يطلبنّ شكر ما صنع إلى نفسه من غيره » .
وقال عليه السلام : « من أمّل إنسانا فقد هابه ، ومن جهل شيئا عابه ، والفرصة خلسة ، ومن كثر همّه سقم جسده ، والمؤمن لا يشتفي غيظه ، وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه » .
هامش
( 1 ) - أي غاية النصر .