3 - ومنه : ابن عبدوس العطّار ، عن ابن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان بن سليمان ، عن الصقر بن أبي دلف ، قال :
سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرّضا عليهما السلام يقول :
إنّ الإمام بعدي ابني عليّ ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده ابنه الحسن ، أمره أمر أبيه ، وقوله قول أبيه ، وطاعته طاعة أبيه ، ثمّ سكت .
فقلت له : يا ابن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن ؟ فبكى عليه السلام بكاء شديدا ؛
ثمّ قال : إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر .
فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، لم سمّي القائم ؟
قال : لأنّه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته .
فقلت له : ولم سمّي المنتظر ؟
قال : لأنّ له غيبة يكثر أيّامها ويطول أمدها ، فينتظر خروجه المخلصون ، وينكره المرتابون ، ويستهزئ بذكره الجاحدون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ويهلك فيها المستعجلون ، وينجو فيها المسلمون . « 1 »
4 - الغيبة للنعماني : محمّد بن همام ، عن أحمد بن مابنداذ ، عن أحمد بن هلال عن اميّة بن عليّ القيسي ، قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهما السلام :
من الخلف بعدك ؟ قال : ابني عليّ وابنا « 2 » عليّ .
ثمّ أطرق مليّا ، ثمّ رفع رأسه ، ثمّ قال : إنّها ستكون حيرة .
قلت : فإذا كان ذلك فإلى أين ؟
فسكت ، ثمّ قال : لا أين « 3 » - حتّى قالها ثلاثا - فأعدت ، فقال : إلى المدينة .
هامش
( 1 ) - 2 / 378 ح 3 ، عنه البحار : 51 / 30 ح 4 ، وإثبات الهداة : 2 / 407 ح 260 . ورواه في كفاية الأثر :
279 عن الصدوق مثله ، عنه البحار المذكور ص 157 ح 5 . تقدّمت قطعة منه ص 267 ب 15 .
( 2 ) - « ابني » ب .
( 3 ) - قال المجلسي ( ره ) : أي لا يهتدي إليه ، وأين يوجد ويظفر به ، ثمّ أشار عليه السلام إلى أنّه يكون في بعض الأوقات في المدينة ، أو يراه بعض النّاس فيها .