7 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التوحيد ، فقلت : أتوهّم « 1 » شيئا ؟
فقال : نعم ، غير معقول ولا محدود ؛
فما وقع وهمك عليه من شيء ، فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ، ولا تدركه الأوهام ؛ كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ، وخلاف ما يتصوّر في الأوهام ؟ !
إنّما يتوهّم شيء غير معقول ولا محدود .
التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ( مثله ) . « 2 »
8 - الكافي : محمّد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، قال :
سئل أبو جعفر الثاني عليه السلام : يجوز أن يقال للّه : إنّه شيء ؟
قال : نعم ، يخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل ، وحدّ التشبيه « 3 » .
التوحيد : الدقّاق ، عن محمّد بن أبي عبد اللّه ( مثله ) . « 4 »
هامش
( 1 ) - قال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول : 1 / 281 : الظاهر أنّه استفهام بحذف أداته ، أي أتصوّره شيئا ، وأثبت له الشيئيّة .
وقيل : الهمزة للاستفهام ، والفعل ماض مجهول ، أو مضارع معلوم بصيغة الخطاب بحذف إحدى التاءين : وقيل : على صيغة التكلّم خبر ، وما ذكرنا أظهر . . . وشرح باقي الحديث .
أقول : إنّ جواب الإمام عليه السلام وردّه : « فما وقع وهمك عليه . . . الخ » يدلّ على إخبار المتكلّم بحصول التوهّم لا استفهامه عنه .
( 2 ) - 1 / 82 ح 1 ، 106 ح 6 . وأخرجه في البحار : 3 / 266 ح 32 عن التوحيد .
( 3 ) - قال في المرآة : 1 / 282 : حدّ التعطيل : هو عدم إثبات الوجود والصفات الكماليّة والفعليّة والإضافيّة له تعالى .
وحدّ التشبيه : الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات وعوارض الممكنات .
( 4 ) - 1 / 82 ح 2 . 107 ح 7 ، وأخرجه في البحار : 3 / 262 ح 18 عن التوحيد . ورواه في معاني الأخبار :
8 ح 2 ، والمحاسن : 1 / 240 ح 220 باسناديهما عن محمّد بن عيسى ، عمّن ذكره ، رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام مثله . تقدّم في أبواب معجزاته واحتجاجاته عليه السلام ما يناسب المقام .