11 - أبواب معجزاته عليه السلام في المنامات
1 - باب إخباره عليه السلام موسى بن القاسم في عالم الرؤيا عن مسألة إسماعيل
1 - الهداية الكبرى : عن محمّد بن إبراهيم ، عن محمّد بن عليّ ، عن موسى بن القاسم ، قال : شاجرني رجل - ونحن في مكّة - من أصحابنا يقال له : « إسماعيل » في أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فقال :
كان يجب ( عليه ) أن يدعو المأمون إلى اللّه وإلى طاعته ؟
فلم أدر ما أجيبه ، فانصرفت إلى فراشي ، فرأيت أبا جعفر عليه السلام في نومي ؛
فقلت له : جعلت فداك ، إنّ إسماعيل سألني هل كان يجب على أبيك أن يدعو المأمون إلى اللّه وطاعته ؟ فلم أدر ما أجيبه .
فقال لي : إنّما يدعو الإمام إلى اللّه مثلك ومثل أصحابك ومن تبعهم .
فانتبهت وحفظت الجواب من أبي جعفر محمّد عليه السلام ، وخرجت إلى الطواف ، فلقيني إسماعيل ، فقلت له ما قاله لي أبو جعفر ، فكأنّي ألقمته حجرا .
فلمّا كان من قابل أتيت المدينة ، ودخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلّي ، فأجلسني موفّق الخادم ، فلمّا فرغ من صلاته ، قال لي :
يا موسى ، ما الّذي قال إسماعيل بمكّة عام أوّل حيث شاجرك في أبي ؟
قلت : جعلت فداك ، أنت تعلم . قال : ما كانت رؤياك ؟
قلت : رأيتك يا سيّدي في نومي ، وشكوت إليك إسماعيل . قال : فقلت : إنّما يجب طاعته على مثلك ، ومثل أصحابك ممّن لا يبغيه ، وخصمته . قال : هو ذلك .
قال : أنا قلت لك في منامك ، والساعة أعيده عليك .
فقلت : واللّه هذا هو الحقّ المبين . « 1 »
هامش
( 1 ) - 307 ، عنه إثبات الهداة : 6 / 196 ح 49 .