فافتخر على الناس بذلك ، فلا تذهبنّ نفسك إلى الفخر ، وتذلّل للّه عزّ وجلّ ، واعتمد على يده فقام عليه السلام . « 1 »
33 - عيون أخبار الرضا : المكتّب ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن يحيى بن بشّار ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام بعد مضي أبيه عليه السلام فجعلت أستفهمه بعض ما كلّمني به . فقال لي : نعم يا « سماع » ، فقلت : جعلت فداك ، كنت واللّه القّب بهذا في صباي وأنا في الكتّاب ، قال : فتبسّم في وجهي . « 2 »
34 - عيون أخبار الرضا : جعفر بن نعيم ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن هاشم ، عن محمّد بن حفص ، قال : حدّثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : كنت وجماعة مع الرضا عليه السلام في مفازة « 3 » ، فأصابنا عطش شديد ودوابّنا حتّى خفنا على أنفسنا .
فقال لنا الرضا عليه السلام : ائتوا موضعا - وصفه لنا - فإنّكم تصيبون الماء فيه .
قال : فأتينا الموضع ، فأصبنا الماء وسقينا دوابّنا حتّى رويت وروينا ومن معنا من القافلة ، ثمّ رحلنا فأمرنا عليه السلام بطلب العين ، فطلبناها فما أصبنا إلّا بعر الإبل ، ولم نجد للعين أثرا . فذكرت « 4 » ذلك لرجل من ولد قنبر كان يزعم أنّ له مائة وعشرين سنة ، فأخبرني القنبريّ بمثل هذا الحديث سواء . قال : كنت أنا أيضا معه في خدمته .
وأخبرني القنبريّ أنّه كان في ذلك مصعدا إلى خراسان . « 5 »
هامش
( 1 ) - 2 / 212 ح 19 ، عنه البحار : 49 / 36 ح 18 ، ومدينة المعاجز : 482 ح 51 .
أورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 448 عن أحمد البزنطيّ . روى نحوه في الهداية الكبرى :
287 بإسناده عن محمّد بن مهران ، عن عليّ بن أسباط ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر .
يأتي مثله في ح 58 وفي ص 448 ح 1 .
( 2 ) - 2 / 214 ح 21 ، عنه البحار : 49 / 37 ح 19 ، ومدينة المعاجز : 482 ح 52 ، ومعجم رجال الحديث : 20 / 43 .
( 3 ) - المفازة : الفلاة لا ماء فيها ، وقيل : سمّيت مفازة لأنّ من خرج منها وقطعها فاز . وقيل : إنّ ذلك مأخوذ من فوّز أي مات ، لأنّ المفازة مظنّة الموت لخلوّها من الماء .
( 4 ) - أ ، س ، م : فذكر .
( 5 ) - 2 / 216 ح 25 ، عنه البحار : 49 / 37 ح 20 ، ومدينة المعاجز : 483 ح 57 .