قال إبراهيم بن شعيب : كنت جالسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلى جانبي رجل من أهل المدينة ، فحادثته مليّا ، وسألني من [ أين ] « 1 » أنت ؟ فأخبرته أنّي رجل من أهل العراق ، قلت له : فمن أنت ؟ قال : مولى لأبي الحسن الرضا عليه السلام .
فقلت له : لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : توصل [ لي ] إليه رقعة .
قال : نعم . إذا شئت ، فخرجت وأخذت قرطاسا وكتبت فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إنّ من كان قبلك من آبائك كان يخبرنا بأشياء فيها دلالات وبراهين ، وقد أحببت أن تخبرني باسمي واسم أبي وولدي » .
قال : ثمّ ختمت الكتاب ودفعته إليه ، فلمّا كان من الغد أتاني بكتاب مختوم ، ففضضته وقرأته ، فإذا في أسفل من الكتاب بخطّ ردي :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا إبراهيم ، إنّ من آبائك شعيبا وصالحا ، وإنّ من أبنائك محمّدا وعليّا وفلانة وفلانة » ، غير أنّه زاد أسماء لا نعرفها . قال : فقال له بعض أهل المجلس : اعلم أنّه كما صدّقك في غيرها [ فقد ] صدّقك فيها ، فابحث عنها .
مناقب ابن شهرآشوب : عن إبراهيم ( مثله ) ، في آخره :
فقال الناس : إنّه اسم حنث « 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) - ليس في م .
( 2 ) - خلت نسخة المناقب المطبوعة من قوله : « فقال الناس : إنّه اسم حنث » بل فيها نصّ عبارة الكشيّ .
« بيان : لعلّ المعنى إنّها اسم أولاد الزنا الّذين لا تعرفهم ، فإنّه يقال لولد الزنا : ولد الحنث ، لأنّه حصل بالإثم » منه ره .
أقول : لعلّ الصواب ما ذكره ابن الأثير في النهاية : 1 / 449 في شرح : « من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث » أي لم يبلغوا مبلغ الرجال ، ويجري عليهم القلم ، فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم . وقال الجوهريّ : بلغ الغلام الحنث ، أي المعصية والطاعة . انتهى ، ومثله في العين :
3 / 206 . ولعلّ المراد أيضا : الأطفال السقط ، أو الّذين لم يولدوا بعد .
( 3 ) - 470 ح 896 ، عنه البحار : 49 / 65 ح 82 ، وإثبات الهداة : 6 / 144 ح 166 .
المناقب : 3 / 479 ، عنه البحار : 49 / 65 ح 83 .