وإنّي قد أوصيت إلى عليّ وبنيّ بعد معه ، إن شاء وآنس منهم رشدا ، وأحبّ أن يقرّهم فذاك له ، وإن كرههم وأحبّ أن يخرجهم فذاك له ، ولا أمر لهم معه .
وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي ومواليّ وصبياني - إلى أن قال - : وأيّ سلطان أو أحد من الناس كفّه عن شيء أو حال بينه وبين شيء ممّا ذكرت في كتابي هذا ، أو أحد ممّن ذكرت ، فهو من اللّه ومن رسوله بريء واللّه ورسوله منه براء ، وعليه لعنة اللّه وغضبه - إلى أن قال - : وإنّما أردت بإدخال الّذي أدخلتهم معه من ولدي ، التنويه بأسمائهم والتشريف لهم - وذكر الوصيّة بطولها - . « 1 »
( 3 ) عيون أخبار الرضا : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال :
حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ ، عن زكريّا بن آدم ، عن داود بن كثير ، قال - في حديث - :
ثمّ أتيت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إن كان كون فإلى من ؟
قال : إلى عليّ ابني .
قال : فكان ذلك الكون ، فو اللّه ما شككت في عليّ عليه السلام طرفة عين قطّ . « 2 »
( 4 ) وفيه : حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ ، قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ ، عن سليمان بن جعفر البصريّ ، عن عمر بن واقد - في حديث - قال :
إنّ موسى بن جعفر عليهما السلام قال للمسيّب :
إنّي ظاعن في هذه الليلة إلى المدينة - مدينة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - لأعهد إلى عليّ ابني ما عهده إليّ أبي ، وأجعله وصيّي وخليفتي ، وآمره أمري - إلى أن قال - : فبكيت ، فقال لي :
هامش
( 1 ) - 1 / 316 ح 15 ، عنه البحار : 49 / 224 ح 17 ، وإثبات الهداة : 6 / 7 ح 13 .
تقدّم في عوالم الإمام الكاظم عليه السلام : 21 / 474 ح 1 .
( 2 ) - تقدّم في عوالم الإمام الكاظم عليه السلام : 21 / 54 ح 2 .