قد أحسنت ، فقد صحّ لي أنّ الدعاء في ذلك المشهد مستجاب . « 1 »
2 - ومنه : حدّثنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن إسماعيل السليطيّ ، قال : سمعت الحاكم الرازيّ صاحب أبي جعفر العتبيّ يقول :
بعثني [ أبو جعفر العتبيّ ] رسولا إلى أبي منصور بن عبد الرزّاق .
فلمّا كان يوم الخميس ، استأذنته في زيارة الرضا عليه السلام ، فقال : اسمع منّي ما احدّثك به في أمر هذا المشهد : كنت في أيّام شبابي أتصعّب « 2 » على أهل هذا المشهد ، وأتعرّض الزوّار في الطريق ، وأسلب ثيابهم ونفقاتهم ومرقعاتهم .
فخرجت متصيّدا ذات يوم ، وأرسلت فهدا على غزال ، فما زال يتبعه حتّى ألجأه إلى حائط المشهد « 3 » ، فوقف الغزال ووقف الفهد مقابله لا يدنو منه ، فجهدنا كلّ الجهد بالفهد أن يدنو منه ، فلم ينبعث ، وكان متى فارق الغزال موضعه يتبعه الفهد ، فإذا التجأ إلى الحائط رجع عنه « 4 » .
فدخل الغزال حجرا في حائط المشهد ، فدخلت الرباط ، فقلت لأبي النصر المقرئ :
أين الغزال الّذي دخل هاهنا الآن ؟ فقال : لم أره .
فدخلت المكان الذي دخله ، فرأيت بعر الغزال وأثر البول ، ولم أر الغزال وفقدته .
فنذرت للّه تعالى أن لا أوذي الزوّار بعد ذلك ، ولا أتعرّض لهم إلّا بسبيل الخير ، وكنت متى ما دهمني أمر فزعت إلى هذا المشهد فزرته وسألت اللّه تعالى في حاجتي فيقضيها لي .
وقد سألت اللّه أن يرزقني ولدا ذكرا ، فرزقني [ ابنا ] ، حتّى إذا بلغ وقتل ، عدت إلى مكاني من المشهد ، وسألت اللّه أن يرزقني ولدا ذكرا ، فرزقني ابنا آخر ، ولم أسأل اللّه تعالى هناك حاجة إلّا قضاها لي .
هامش
( 1 ) - 2 / 279 ح 2 ، عنه البحار : 49 / 327 ح 2 ، واثبات الهداة : 6 / 102 ح 104 .
( 2 ) - « أتعصّب » ب ، ع .
( 3 ) - « المسجد » ب ، ع .
( 4 ) - « وقف » ب ، ع .