فقالا : إنّه قد أمر بهذه الحوائج من هذا الوجه ، فإن كان من أمره شيء فادفعه إلى ابنه عليّ عليه السلام فانّه خليفته والقيّم بأمره .
وكان هذا بعد النفر بيوم ، بعد ما اخذ أبو الحسن عليه السلام بنحو من خمسين يوما وأشهد إسحاق وعليّا ابني أبي عبد اللّه عليه السلام الحسين بن أحمد المنقريّ ، وإسماعيل بن عمر ، وحسّان بن معاوية ، والحسين بن محمّد - صاحب الختم - على شهادتيهما :
أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى عليهما السلام وصيّ أبيه عليه السلام وخليفته .
فشهد اثنان بهذه الشهادة واثنان قالا : خليفته ووكيله .
فقبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي « 1 » . « 2 »
33 - ومنه : الهمدانيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، قال :
قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : ما قولك في أبيك ؟
قال : هو حيّ . قلت : فما قولك في أخيك أبي الحسن عليه السلام « 3 » ؟
قال : ثقة ، صدوق . قلت : فإنّه يقول : إنّ أباك قد مضى .
قال : هو أعلم بما يقول . فأعدت عليه ، فأعاد عليّ . قلت : فأوصى أبوك ؟
قال : نعم . قلت : إلى من أوصى ؟
قال : إلى خمسة منّا ، وجعل عليّا عليه السلام المقدّم علينا . « 4 »
هامش
( 1 ) - هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك ، أبو عمر النخعيّ الكوفيّ ، قاضي الكوفة ومحدّثها ، ولّاه الرشيد قضاء الشرقيّة ببغداد ، ثمّ نقله إلى قضاء الكوفة .
ولد سنة سبع عشرة ومائة وتوفّي سنة خمس وتسعين ، وقيل : ست وتسعين ومائة ، تجد ترجمته في تاريخ بغداد : 8 / 188 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 22 .
( 2 ) - 1 / 38 ح 3 ، عنه البحار : 49 / 22 ح 28 ، واثبات الهداة : 6 / 18 ح 38 .
أورده في اثبات الوصيّة : 198 ( مختصرا ) عن العباس بن محمّد ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، وعلي بن جعفر .
( 3 ) - المقصود به : الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 4 ) - 1 / 39 ح 4 ، عنه البحار : 48 / 282 ح 3 ، وج 49 / 22 ح 29 ، وإثبات الهداة : 6 / 22 ح 46 .