ثمّ قال عليه السلام : لعلّه استقلّها ، يا غلام سق إليه البغلة . « 1 »
4 - أمالي الطوسي : الحفّار ، عن إسماعيل بن عليّ الدعبلي ، عن محمّد بن إبراهيم بن كثير ، قال :
دخلنا على أبي نؤاس الحسن بن هانئ نعوده في مرضه الّذي مات فيه ، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي :
يا أبا عليّ أنت في آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة ، وبينك وبين اللّه هنات « 2 » فتب إلى اللّه عزّ وجلّ .
قال أبو نؤاس : سنّدوني . فلمّا استوى جالسا ، قال :
إيّاي تخوّفني باللّه ، وقد حدّثني حمّاد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) - 2 / 143 ح 10 ، عنه البحار : 49 / 236 ح 5 .
وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 318 عن ابن بابويه .
وأورده في كشف الغمّة : 2 / 317 ، وفي إعلام الورى : 328 ( مثله ) .
ورواه الحمويني في فرائد السمطين : 2 / 200 ح 480 باسناده إلى الشيخ الصدوق .
وأورد هذه الأبيات ابن خلكان في وفيات الأعيان : 3 / 271 ، السنهوتي في الأنوار القدسية :
39 ، الشبراوي في الإتحاف بحبّ الأشراف : 161 ، المالكي في الفصول المهمة : 247 ، الشبلنجي في نور الأبصار : 168 ، المكي في نزهة الجليس : 2 / 65 ، وابن طولون في الشذورات الذهبية :
99 . وأخرجه عن بعض هذه المصادر في إحقاق الحقّ : 12 / 410 ، وج 19 / 555 و 558 .
وقال السنهوتي بعد إيراده هذه الأبيات :
قلت : ومن هذا الجواب يلتمس العذر لأبي نؤاس وأمثاله من كبار الشعراء المجيدين عن عدم جرأتهم على مدح الحضرة المحمدية لا كما يتوهّم بعض القاصرين .
لا يقال : كيف مدحه المتأخرون إذا ؟ لأنّا نقول : إنّما المتأخّرون بذلك مجرّد التبرّك لا أداء حقّه ، والمتقدّمون علموا أنّ أداء حقّه للبشر مستحيل فتوقّفوا ، ولكلّ وجهة .
( 2 ) - « بيان : قال الجوهري : في فلان هنات ، أي خصلات شرّ » منه ره .