في يده عشرة آلاف درهم ، فذكر قول الرضا عليه السلام : « إنّك ستحتاج إلى الدنانير » .
وكانت له جارية لها من قلبه محلّ ، فرمدت رمدا عظيما ، فأدخل أهل الطبّ عليها ، فنظروا إليها فقالوا : أمّا العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت ، وأمّا اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم .
فاغتمّ لذلك دعبل غمّا شديدا ، وجزع عليها جزعا عظيما ، ثمّ [ أنّه ] ذكر ما كان معه من فضلة الجبّة ، فمسحها على عيني الجارية وعصّبها بعصابة منها من أوّل الليل ، فأصبحت وعيناها أصحّ ممّا كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا عليه السلام .
كمال الدين : الهمدانيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ( مثله ) . « 1 »
هامش
( 1 ) - 2 / 263 ح 34 ، الكمال : 373 ح 6 ، عنهما البحار 49 ، 239 ح 9 .
وروى مثله في رجال الكشّي : 504 ، عنه البحار 49 / 260 ح 15 . أخرج قطعات منه عن عيون الأخبار في الوسائل : 10 / 438 ح 22 ، وفي إثبات الهداة : 6 / 99 ح 102 وص 383 ح 90 ، والبحار 102 / 39 ح 36 ، وعن ابن بابويه في حلية الأبرار : 2 / 320 ، ومدينة المعاجز :
503 ح 119 . وأورده في إعلام الورى : 329 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 450 مرسلا .
وأورد ملخّصه في سير أعلام النبلاء : 9 / 391 .
وروى في دلائل الإمامة : 182 قال : وأنشدني أبو أحمد عبد السلام الهروي ، قال : أنشدني أبو عبد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، قال : أنشدني أحمد بن محمّد المكّي ، قال : أنشدنا يحيى بن الحسن العلوي ، قال : أنشدنا دعبل بن علي لنفسه :مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصاتقال أحمد أبو محمّد عبد السلام : لمّا بلغ إنشاده إلى هذه القصيدة وبلغ بها إلى الموضع :وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن في الغرفاتقال أبو عبد اللّه المرزباني : لمّا دخل دعبل على عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بطوس ، وأنشده هذه القصيدة ، وبلغ إلى هذا الموضع ، قال عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام :وقبر بطوس يا لا من مصيبة * تردّد بين الصدر واللهواتإلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الهمّ والكربات