قال الصولي : والدليل على أنّ اسمها « تكتم » قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام :
ألا إنّ خير الناس نفسا ووالدا * ورهطا وأجدادا عليّ المعظّم
أتتنا به للعلم والحلم ثامنا * إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم
وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عمّ أبي إبراهيم بن العباس ، ولم أروه له ، وما لم يقع لي رواية وسماعا فإنّي لا أحقّقه ولا ابطله ، بل الذي لا أشكّ فيه أنّه لعمّ أبي إبراهيم بن العباس [ قوله ] :
كفى بفعال امرئ عالم * على أهله عادلا شاهدا
أرى لهم طارفا مونقا * ولا يشبه الطارف التالدا
يمنّ عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدا
فلا يحمد اللّه مستبصرا * يكون لأعدائكم حامدا
فضّلت قسيمك في قعدد * كما فضّل الوالد الوالدا
قال الصولي : وجدت هذه الأبيات بخطّ أبي على ظهر دفتر له يقول فيه : أنشدني أخي لعمّه في عليّ - يعني الرضا - عليه السلام تعليق متوق ، فنظرت فإذا هو قسيمه في القعدد المأمون ، لأنّ عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعا .
وتكتم من أسماء نساء العرب قد جاءت في الأشعار كثيرا منها في قولهم :
طاف الخيالان فهاجا سقما * خيال تكنى وخيال تكتما
قال الصوليّ ، وكانت لإبراهيم بن العباس الصوليّ ، عمّ أبي في الرضا عليه السلام مدائح كثيرة أظهرها ، ثمّ اضطرّ إلى أن سترها وتتبّعها فأخذها من كلّ مكان . « 1 »
أقول قد ذكرنا معنى الأشعار في باب أحوال امّه عليه السلام فلا نعيده حذرا للإطناب .
4 - عيون أخبار الرضا : البيهقيّ ، عن الصوليّ ، عن أحمد بن محمّد بن الفرات والحسين بن عليّ الباقطانيّ ، قالا :
هامش
( 1 ) - تقدّم بتمامه في ص 19 ح 1 .