أقول : قد مرّت القصّة في باب ولاية العهد وإنّما أوردتها ثانية هنا لمناسبتها بالبابين ، الكتب :
2 - كشف الغمّة : وممّا تلقّته الأسماع ، ونقلته الألسن في بقاع الأصقاع أنّ الخليفة المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج ، أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة بالناس ، فقال لأبي الحسن عليّ الرضا عليه السلام : يا أبا الحسن قم وصلّ بالناس فخرج الرضا عليه السلام وعليه قميص قصير أبيض ، وعمامة بيضاء لطيفة « 1 » ، وهما من قطن ، وفي يده قضيب ، فأقبل ماشيا يؤمّ المصلّى وهو يقول :
« السلام على أبويّ آدم ونوح ، السلام على أبويّ إبراهيم وإسماعيل ، السلام على أبويّ محمّد وعليّ ، السلام على عباد اللّه الصالحين » .
فلمّا رآه الناس ، أهرعوا إليه ، وانثالوا عليه لتقبيل يديه ، فأسرع بعض الحاشية إلى الخليفة المأمون ، فقال : يا أمير المؤمنين تدارك الناس ، واخرج وصلّ بهم ، وإلّا خرجت الخلافة منك الآن .
فحمله على أن خرج بنفسه ، وجاء مسرعا والرضا عليه السلام بعد من كثرة زحام [ الناس ] عليه لم يخلص إلى المصلّى ، فتقدّم المأمون وصلّى بالناس . « 2 »
2 - باب كيفيّة خروجه إلى الجمعة
الأخبار : الأصحاب :
1 - عيون أخبار الرضا : الهمدانيّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، قال :
كان الرضا عليه السلام إذا رجع يوم الجمعة من الجامع ، وقد أصابه العرق والغبار رفع يديه ، وقال :
هامش
( 1 ) - « نظيفة » م .
( 2 ) - 2 / 265 ، عنه البحار : 49 / 171 ح 9 ، وحلية الأبرار : 2 / 335 .
وأورده في مطالب السئول في مناقب آل الرسول : 86 مرسلا ، عنه إثبات الهداة : 6 / 153 ح 193 ، وحلية الأبرار : 2 / 336 ، وإحقاق الحقّ : 12 / 372 .