فقال : عالم ، ولم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم . فقال المأمون :
إنّ ابن أخيك من أهل بيت النبيّ الّذين قال فيهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
« ألا إنّ أبرار عترتي وأطائب أرومتي ، أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، لا يخرجونكم من باب هدى ، ولا يدخلونكم في باب ظلال » .
وانصرف الرضا عليه السلام إلى منزله ، فلمّا كان من الغد ، غدوت عليه وأعلمته ما كان من قول المأمون وجواب عمّه محمّد بن جعفر له ، فضحك عليه السلام ، ثمّ قال :
يا بن الجهم ! لا يغرّنّك ما سمعته منه فإنّه سيغتالني ، واللّه تعالى ينتقم لي منه .
قال الصدوق رحمه اللّه : هذا الحديث غريب من طريق عليّ بن محمّد بن الجهم مع نصبه وبغضه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام . « 1 »
أقول : قد أوردت تلك الأخبار بتمامها في كتاب النبوّة والاحتجاجات .
وإنّما أوردت هنا ما يناسب المقام .
استدراك
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : الأشعث بن حاتم : سئل الرضا عليه السلام بمرو على مائدة عليها المأمون والفضل : النهار خلق قبل أم الليل ؟
قال عليه السلام : أمن القرآن أم من الحساب ؟ فقال الفضل : من كليهما .
فقال عليه السلام : قد علمت أنّ طالع الدنيا السرطان والكواكب في موضع شرفها ، فزحل في الميزان ، والمشتري في السرطان ، والشمس في الحمل ، والقمر في الثور ، فذلك يدلّ على كينونة الشمس في الحمل في العاشرة في وسط السماء ، ويوجب ذلك أنّ النهار خلق قبل الليل .
وأمّا دليل ذلك من القرآن فقوله تعالى :
هامش
( 1 ) - 1 / 195 ، وفي ص 204 ( قطعة الحديث ) ، عنه البحار : 49 / 179 ح 15 ، وإثبات الهداة :
1 / 498 ح 106 ، وج 2 / 334 ح 136 .
يأتي في ص 487 ح 5 .