وكان دخل عليه الشعراء .
فأنشد دعبل :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
وأنشد إبراهيم بن العبّاس :
أزالت عزاء القلب بعد التجلّد * مصارع أولاد النبيّ محمّد
وأنشد أبو نؤاس :
مطهّرون نقيّات ثيابهم « 1 » * تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويّا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر
واللّه لمّا برأ خلقا فأتقنه * صفّاكم واصطفاكم أيّها البشر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
فقال الرضا عليه السلام :
قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد إليها ، يا غلام هل معك من نفقتنا شيء ؟
فقال : ثلاثمائة دينار . فقال : أعطها إيّاه .
ثمّ قال : يا غلام سق إليه البغلة . « 2 »
13 - كشف الغمّة : قال الفقير إلى اللّه سبحانه وتعالى عليّ بن عيسى :
وفي سنة سبعين وستّمائة ، وصل من مشهده الشريف أحد قوّامه ومعه العهد الّذي كتبه له المأمون بخطّ يده وبين سطوره ، وفي ظهره بخطّ الإمام عليه السلام ما هو مسطور ، فقبّلت مواقع أقلامه وسرّحت طرفي في رياض كلامه ، وعدّدت الوقوف عليه من منن اللّه وإنعامه ، ونقلته حرفا فحرفا ، وهو بخطّ المأمون :
هامش
( 1 ) - « جيوبهم » ب ، ع .
( 2 ) - 3 / 474 ، عنه البحار : 49 / 148 ح 24 .