4 - باب أقوال العلماء في حقّه عليه السلام
( 1 ) الفصول المهمّة : قال بعض الأئمّة من أهل العلم : مناقب عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام من أجلّ المناقب ، وإمداد فضائله وفواضله متوالية كتوالي الكتائب ، وموالاته محمودة البوادي والعواقب ، وعجائب أوصافه من غرائب العجائب ، وسؤدده ونبله قد حلّ من الشرف في الذروة والمغارب ، فلمواليه السعد الطالع ، ولمناويه النحس الغارب .
أمّا شرف آبائه فأشهر من الصباح المنير ، وأضوأ من عارض الشمس المستدير .
وأمّا أخلاقه وسماته وسيرته وصفاته ودلائله وعلاماته فناهيك من فخار ، وحسبك من علوّ مقدار ، جاز على طريقة ورثها عن الآباء ، وورثها عنه البنون ، فهم جميعا في كرم الأرومة وطيب الجرثومة ، كأسنان المشط متعادلون ، فشرفا لهذا البيت المعالي الرتبة السامي المحلّة .
لقد طال السماء علاء ونبلا ، وسما على الفراقد منزلة ومحلا . واستوفى صفات الكمال فما يستثنى في شيء منه لغير ، وإلّا انتظم هؤلاء الأئمّة انتظام اللآلئ ، وتناسبوا في الشرف فاستوى المقدّم والتالي ، ونالوا رتبة مجد يحيط عنها المقصّر والعالي ، اجتهد عداتهم في خفض منازلهم واللّه يرفعه ، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم واللّه يجمعه ، وكم ضيّعوا من حقوقهم ما لا يهمله اللّه ولا يضيعه . « 1 »
( 2 ) سير أعلام النبلاء : عليّ الرضا عليه السلام سمع من أبيه وأعمامه ، إسماعيل ، وإسحاق ، وعبد اللّه ، وعليّ ، أولاد جعفر ، وعبد الرحمن بن أبي الموالي ، وكان من العلم والدين والسؤدد بمكان .
يقال : أفتى وهو شابّ في أيّام مالك . « 2 »
( 3 ) البداية والنهاية : عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن
هامش
( 1 ) - 245 .
( 2 ) - 9 / 387 ، عنه إحقاق الحقّ : 19 / 555 . يأتي نحو صدره في الحديث : 6 .