وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة أو نار بكى ، وسأل اللّه الجنّة وتعوّذ به من النار .
وكان عليه السلام يجهر ب « بسم اللّه الرحمن الرحيم » في جميع صلواته بالليل والنهار .
وكان إذا قرأ « قل هو اللّه أحد » قال سرّا : « اللّه أحد » .
فإذا فرغ منها قال « كذلك اللّه ربّنا » ثلاثا .
وكان إذا قرأ سورة الجحد ، قال في نفسه سرّا « يا أيّها الكافرون »
فإذا فرغ منها قال : « ربّي اللّه وديني الإسلام » ثلاثا .
وكان إذا قرأ « والتين والزيتون » قال عند الفراغ منها :
« بلى وأنا على ذلك من الشاهدين » .
وكان إذا قرأ « لا اقسم بيوم القيامة » قال عند الفراغ منها :
« سبحانك اللّهمّ [ بلى ] » « 1 »
وكان يقرأ في سورة الجمعة « قل ما عند اللّه خير من اللّهو ومن التّجارة - للّذين اتّقوا - واللّه خير الرّازقين » « 2 » .
وكان إذا فرغ من الفاتحة ، قال : « الحمد للّه ربّ العالمين » .
وإذا قرأ « سبّح اسم ربّك الأعلى » قال سرّا : « سبحان ربّي الأعلى » .
وإذا قرأ « يا أيّها الّذين آمنوا » ، قال : « لبّيك اللّهمّ لبّيك » سرّا .
وكان عليه السلام لا ينزل بلدا إلّا قصده الناس ، يستفتونه في معالم دينهم ، فيجيبهم ويحدّثهم الكثير عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلمّا وردت به على المأمون ، سألني عن حاله في طريقه ، فأخبرته بما شاهدت منه في ليله ونهاره وظعنه وإقامته .
فقال : بلى « 3 » يا بن أبي الضحّاك ، هذا خير أهل الأرض ، وأعلمهم وأعبدهم ، فلا
هامش
( 1 ) - ليس في م .
( 2 ) - الجمعة : 11 .
( 3 ) - « لي » م .