وخرجت وصلّى عليها وصلّينا معه ، وخرجت الشيعة فصلّوا عليها ، وحملت إلى حفرتها ، وأمر سيّدنا بزيارتها ، وتلاوة القرآن عندها ، والتبرّك بالدعاء هناك . « 1 »
( 2 ) رجال الكشيّ : عن محمّد بن قولويه القمّيّ ، قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن يونس ، قال : سمعت رجلا من الطيّارة « 2 » يحدّث أبا الحسن الرضا عليه السلام عن يونس بن ظبيان أنّه قال :
كنت في بعض الليالي وأنا في الطواف ، فإذ نداء من فوق رأسي : يا يونس ، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا فاعبدني ، وأقم الصلاة لذكري ، فرفعت رأسي فإذا « ج » « 3 » .
فغضب أبو الحسن عليه السلام غضبا لم يملك نفسه ، ثمّ قال للرجل ، أخرج عنّي لعنك اللّه ، ولعن من حدّثك ، ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة يتبعها ألف لعنة ، كلّ لعنة منها تبلغك قعر جهنّم ، أشهد ما ناداه إلّا شيطان ، أما إنّ يونس مع أبي الخطّاب في أشدّ العذاب مقرونان ، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشدّ العذاب ، سمعت ذلك من أبي عليه السلام .
قال يونس : فقام الرجل من عنده فما بلغ الباب إلّا عشر خطا ، حتّى صرع مغشيّا عليه ، وقد قاء رجيعه « 4 » وحمل ميّتا ، فقال أبو الحسن عليه السلام :
أتاه ملك بيده عمود ، فضرب على هامته ضربة قلب فيها مثانته ، حتّى قاء رجيعه ، وعجّل اللّه بروحه إلى الهاوية ، وألحقه بصاحبه الّذي حدّثه - يونس بن ظبيان - ورأى الشيطان الّذي كان يتراءى له . « 5 »
هامش
( 1 ) - 168 - 170 ، عنه إثبات الهداة : 6 / 147 ح 173 .
( 2 ) - قال المجلسي ( ره ) : من الطيّارة ، أي الذين طاروا إلى الغلوّ .
( 3 ) - قال المجلسي ( ره ) : فإذا « ج » أي جبرئيل .
( 4 ) - الرجيع : يكون الروث والعذرة جميعا . ( لسان العرب : 8 / 116 ) .
( 5 ) - 363 ح 673 ، عنه البحار : 25 / 264 ح 3 ، وج 72 / 215 ح 7 ، وإثبات الهداة : 6 / 145 ح 170 .