وأمّا أبوه عبد اللّه بن مصعب ، فإنّه مزّق عهد يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، وأهانه « 1 » بين يدي الرشيد ، وقال : اقتله يا أمير المؤمنين ، فإنّه لا أمان له .
فقال يحيى للرشيد : إنّه خرج مع أخي بالأمس ، وأنشده أشعارا له فأنكرها ، فحلّفه يحيى بالبراءة وتعجيل العقوبة ، فحمّ من وقته ومات بعد ثلاثة ، وانخسف قبره مرّات كثيرة - وذكر خبرا طويلا [ له ] اختصرت [ هذا ] منه - . « 2 »
2 - ومنه : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن اليقطينيّ ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن الفضيل ، قال :
لمّا كان في السنة التي بطش هارون بآل برمك ، بدأ بجعفر بن يحيى ، وحبس يحيى بن خالد ، ونزل بالبرامكة ما نزل ، كان أبو الحسن عليه السلام واقفا بعرفة يدعو ، ثمّ طأطأ رأسه ، فسئل عن ذلك فقال :
إنّي كنت أدعو اللّه تعالى على البرامكة بما فعلوا بأبي عليه السلام فاستجاب اللّه لي اليوم فيهم .
فلمّا انصرف لم يلبث إلّا يسيرا حتّى بطش بجعفر ويحيى وتغيّرت أحوالهم .
كشف الغمّة : من دلائل الحميريّ ، عن محمّد بن الفضيل ( مثله ) . « 3 »
3 - عيون أخبار الرضا : أبي وابن الوليد معا ، عن محمّد العطّار وأحمد بن إدريس معا ، عن الأشعريّ ، عن ابن هاشم ، عن داود بن محمّد النهديّ ، عن بعض أصحابنا ، قال : دخل ابن أبي سعيد المكاريّ على الرضا عليه السلام ، فقال له :
أبلغ اللّه من قدرك أن تدّعي ما ادّعى أبوك ؟
هامش
( 1 ) - « أبانه » ع ، « أمانه » ب .
( 2 ) - 2 / 224 ح 1 ، عنه البحار : 49 / 84 ح 3 ، وإثبات الهداة :
6 / 86 ح 82 ، ومدينة المعاجز : 489 ح 89 .
( 3 ) - 2 / 225 ح 1 ، الكشف : 2 / 303 ، عنهما البحار : 49 / 85 ح 4 ، وإثبات الهداة : 6 / 87 ح 84 .
أورده في دلائل الإمامة : 193 ، وفي عيون المعجزات : 108 عن اليقطينيّ . أخرجه في إثبات الوصيّة : 202 عن الحميريّ ، وفي مدينة المعاجز : 488 ح 82 عن العيون والدلائل .