إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك عليه السلام إنّما سمّاه المأمون « الرضا » لما رضيه لولاية عهده !
فقال عليه السلام : كذبوا واللّه وفجروا ، بل اللّه تبارك وتعالى سمّاه « الرضا » لأنّه كان رضيّا للّه تعالى في سمائه ، ورضيّا لرسوله والأئمّة [ من ] بعده صلوات اللّه عليهم في أرضه .
قال : فقلت له : ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضيّا للّه تعالى ولرسوله والأئمّة عليهم السلام ؟ ! فقال : بلى .
فقلت : فلم سمّي أبوك عليه السلام من بينهم « الرضا » ؟
قال : لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام ، فلذلك سمّي من بينهم الرضا عليه السلام .
علل الشرائع : أحمد بن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جدّه ( مثله ) .
معاني الأخبار : مرسلا ( مثله ) . « 1 »
الأقوال :
3 - عيون أخبار الرضا : كان يقال له عليه السلام :
الرضا ، والصادق ، والصابر ، والفاضل ، وقرّة أعين المؤمنين ، وغيظ الملحدين . « 2 »
أقول : قاله في آخر خبر هرثمة بن أعين في وفاته عليه السلام ، والظاهر أنّه من كلام الصدوق - رحمه اللّه - .
4 - كشف الغمّة : نقلا من كمال الدين بن طلحة : وألقابه :
هامش
( 1 ) - 1 / 13 ح 1 ، علل الشرائع : 1 / 236 ح 1 ، معاني الأخبار : 65 ح 6 ، عنها البحار : 49 / 4 ح 5 .
وأخرجه عن ابن بابويه في كشف الغمّة : 2 / 296 ، وحلية الأبرار : 2 / 297 ، ومدينة المعاجز :
512 ح 154 ، ونحوه في مجمع البحرين : 1 / 187 .
ويأتي مثله ح 5 عن البزنطيّ أيضا .
( 2 ) - 2 / 250 ذ ح 1 ، عنه البحار : 49 / 9 ح 13 .