فلمّا كان ليلة أبطأ عنّا ، واستوحش العيال وذعروا ، ودخلنا من ذلك مدخل عظيم . فلمّا كان من الغد أتى الدار ، ودخل على العيال ، وقصد إلى أمّ أحمد ، فقال لها : هاتي الّذي أودعك أبي ! فصرخت ولطمت وشقّت ، وقالت : مات سيّدي .
فكفّها ، وقال : لا تتكلّمي حتّى يجيء الخبر ، فدفعت إليه سفطا . « 1 »
77 - المناقب لابن شهرآشوب : هارون بن موسى - في خبر - قال :
كنت مع أبي الحسن عليه السلام في مفازة ، فحمحم فرسه ، فخلّى عنه عنانه .
فمرّ الفرس يتخطّى إلى أن بال وراث ورجع ، فنظر إليّ أبو الحسن ، وقال :
إنّه لم يعط داود شيئا إلّا وأعطي محمّد وآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله أكثر منه . « 2 »
78 - ومنه : سليمان الجعفريّ ، قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السلام والبيت مملوء من الناس ، يسألونه وهو يجيبهم ، فقلت في نفسي : ينبغي أن يكونوا أنبياء ، فترك الناس ، ثمّ التفت إليّ ، فقال :
يا سليمان ، إنّ الأئمّة حلماء علماء ، يحسبهم الجاهل أنبياء ، وليسوا أنبياء . « 3 »
79 - ومنه : قال محمّد بن عبد اللّه بن الأفطس :
دخلت على المأمون فقرّبني وحباني ، ثمّ قال : رحم اللّه الرضا ما كان أعلمه ! لقد كان أخبرني بعجب : سألته ليلة وقد بايع له الناس ، فقلت له : جعلت فداك ، أرى لك أن تمضي إلى العراق وأكون خليفتك بخراسان .
فتبسّم ، ثمّ قال : لا لعمري ولكنّه من دون خراسان نذر جاءت : أنّ لنا هاهنا مسكنا ، ولست ببارح « 4 » ، حتّى يأتيني الموت ، ومنها المحشر لا محالة .
فقلت له : جعلت فداك ، وما علمك بذلك ؟ قال : علمي بمكاني كعلمي بمكانك .
هامش
( 1 ) - 1 / 371 ح 29 عنه البحار : 49 / 71 ح 94 . وأخرجه في إثبات الهداة : 6 / 151 ح 187 عن كتاب « مناقب فاطمة وولدها » . تقدّم بكامل اتّحاداته في عوالم الكاظم عليه السلام : 471 ح 1 .
( 2 ) - 3 / 447 ، عنه البحار : 49 / 57 ح 72 .
( 3 ) - 3 / 447 ، عنه البحار : 49 / 57 ح 73 ، ومدينة المعاجز : 509 ح 30 .
( 4 ) - « بنازح » م .