فرجعت إلى البيت ، وقد سبقني كتاب أبي الحسن يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الأمر ذلك الرجل . فانطلقت إليه ، وأخبرته وقلت : أحمد اللّه واستخره مائة مرّة .
وقلت له : إنّي وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار ، أن أقول لك ما كنّا فيه ، وإنّي لأرجو أن ينوّر اللّه قلبك ، فافعل ما قلت لك من الصوم والدعاء .
فأتاني يوم السبت في السحر ، فقال لي : أشهد أنّه الإمام المفترض الطاعة .
قلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أتاني أبو الحسن عليه السلام البارحة في النوم ، فقال :
يا إبراهيم « 1 » ، واللّه لترجعنّ إلى الحقّ ، وزعم أنّه لم يطّلع عليه إلّا اللّه . « 2 »
69 - ومنه : روي عن الوشّاء ، عن مسافر ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام يوما : قم فانظر في تلك العين حيتان ، فنظرت فإذا فيها ، قلت : نعم .
قال : إنّي رأيت ذلك في النوم ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يقول لي :
يا علي ، ما عندنا خير لك « 3 » ، فقبض بعد أيّام . « 4 »
70 - ومنه : روى الحسن بن سعيد ، عن الفضل بن يونس « 5 » ، قال :
هامش
( 1 ) - « يا هذا » م .
( 2 ) - 1 / 366 ح 23 ، عنه البحار : 49 / 53 ح 62 ، وقد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج .
( 3 ) - لعل ذكر الحيتان إشارة إلى ما ظهر في قبره منها ، أو المعنى : أن علمي بموتي كعلمي بها . قاله المجلسي ره .
( 4 ) - 1 / 366 ح 24 ، عنه البحار : 49 / 54 ح 63 وقد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج . يأتي في ص 474 ح 11 ، وص 501 ح 6 .
( 5 ) - هو الفضل بن يونس الكاتب ، أصله كوفي تحوّل إلى بغداد ، من أصحاب الإمام أبي الحسن موسى عليه السلام ، ثمّ قال بالوقف . وقد روى الكشّيّ في رجاله شبيه الحديث أعلاه ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، لذا يحتمل قويّا أن تكون هذه الحادثة جرت له مع الكاظم عليه السلام ، وإنّما نشأ هذا الخلط بسبب إطلاق كنية « أبو الحسن » على كلّ من الكاظم والرضا عليهما السلام وممّا يؤيد هذا الاحتمال أيضا أنّ الفضل لم يعدّ من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام .
راجع عوالم الإمام الكاظم عليه السلام : 21 / 202 ح 1 ، وتنقيح المقال : 2 / 12 ، ومعجم رجال الحديث : 13 / 343 .