يا أحمد ، لا تفخر على أصحابك بذلك ، فإنّ صعصعة بن صوحان مرض ، فعاده أمير المؤمنين عليه السلام وأكرمه ووضع يده على جبهته ، وجعل يلاطفه ، فلمّا أراد النهوض ، قال : يا صعصعة ، لا تفخر على إخوانك بما فعلت ، فإنّي إنّما فعلت جميع ذلك لأنّه كان تكليفا لي . « 1 »
59 - ومنه : روى محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن يحيى ، قال :
زوّدتني جارية لي ثوبين ملحمين « 2 » ، وسألتني أن احرم فيهما ، فأمرت الغلام فوضعهما في العيبة « 3 » .
فلمّا انتهيت إلى الوقت الّذي ينبغي أن احرم فيه ، دعوت بالثوبين لألبسهما ، ثمّ اختلج في صدري ، فقلت :
ما أظنّه ينبغي لي أن ألبس ملحما وأنا محرم ، فتركتهما ولبست غيرهما .
فلمّا صرت بمكّة ، كتبت كتابا إلى أبي الحسن عليه السلام وبعثت إليه بأشياء كانت عندي ، ونسيت أن أكتب إليه أسأله عن المحرم هل يجوز له لبس الملحم ؟ فلم ألبث أن جاء الجواب بكلّ ما سألته عنه ، وفي [ أسفل ] الكتاب :
« لا بأس بالملحم أن يلبسه المحرم » . « 4 »
60 - ومنه : قال عليّ بن الحسين بن يحيى :
كان لنا أخ يرى رأي الإرجاء ، يقال له : عبد اللّه ، وكان يطعن علينا ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أشكوه إليه ، وأسأله الدعاء .
هامش
( 1 ) - 2 / 662 ح 5 ، عنه البحار : 49 / 48 ح 48 .
أورده في الصراط المستقيم : 2 / 198 ح 19 مختصرا . وتقدّم صدره بتفصيل أكثر في الحديث 54 ، وتقدّم مثله في ح 32 ، ويأتي مثله في ص 448 ح 1 .
( 2 ) - الملحم : جنس من الثياب سداه إبريسم .
( 3 ) - العيبة : زنبيل من أدم ، وما يجعل فيه الثياب .
قاله الفيروزآباديّ في القاموس : 1 / 109 .
( 4 ) - 1 / 357 ح 11 ، عنه البحار : 49 / 50 ح 52 ، وقد تقدمت كامل تخريجاته في الخرائج . يأتي نحوه ص 121 ذح 6 .