2 - قرب الإسناد : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن موسى بن جعفر ، عن امّه قالت : كنت أغمز « 1 » قدم أبي الحسن عليه السّلام وهو نائم مستقبلا في السطح .
فقام مبادرا يجرّ إزاره مسرعا ، فتبعته ، فإذا غلامان له يكلّمان جاريتين له ، وبينهما حائط لا يصلان إليهما ، فتسمّع عليهما .
ثمّ التفت إليّ ، فقال : متى جئت هاهنا ؟
فقلت : حيث قمت من نومك مسرعا فزعت فتبعتك .
قال : لم تسمعي الكلام ؟ قلت : بلى .
فلما أصبح ، بعث الغلامين إلى بلد ، وبعث بالجاريتين إلى بلد آخر ، فباعهم « 2 » . *
* استدراك
1 - تاريخ بغداد : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمد العلوي ، حدّثنا جدي .
قال : وذكر إدريس بن أبي رافع ، عن محمد بن موسى .
قال : خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية « 3 » . فأصبحنا في غداة باردة ، وقد دنونا منها ، وأصبحنا على عين من عيون ساية .
فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة ، على رأسه قدر فخار يفور ، فوقف على الغلمان فقال : أين سيدكم ؟
قالوا : هو ذاك . قال : أبو من يكنى ؟ قالوا له : أبو الحسن .
قال : فوقف عليه ، فقال : يا سيّدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك .
قال : ضعها عند الغلمان ، فأكلوا منها .
هامش
( 1 ) - الغمز : العصر والكبس باليد . النهاية : 3 / 385 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 141 ، عنه البحار : 48 / 119 ح 38 ، ومدينة المعاجز : 440 ح 45 .
ويأتي في ص 372 ح 1 عن قرب الإسناد أيضا .
( 3 ) - اسم واد من حدود الحجاز . معجم البلدان : 3 / 180 .