والجملان . فقلت : يا مبارك ادع لي فيها بالبركة . فدخل ودعا . وحدّثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « تمسّكوا ببقايا المصائب » « 1 » ثمّ علّقت عليه الجملين وسقيته ، فجعل اللّه فيها البركة وزكت ، فبعت منها بعشرة آلاف . « 2 »
2 - باب آخر في دعائه عليه السّلام لامرأة في السفينة
الأخبار : الأصحاب :
1 - كشف الغمة : من كتاب دلائل الحميري : عن مولى لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنّا مع أبي الحسن عليه السّلام حين قدم به البصرة ، فلمّا أن كان قرب المدائن ركبنا في أمواج ، كثيرة ، وخلفنا سفينة فيها امرأة تزفّ إلى زوجها ، وكانت لهم جلبة ، فقال عليه السّلام : ما هذه الجلبة ؟ قلنا : عروس .
فما لبثنا أن سمعنا صيحة ، فقال : ما هذا ؟
فقالوا : ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب ، فصاحت .
فقال : احبسوا ، وقولوا لملّاحهم يحبس . فحبسنا وحبس ملّاحهم ، فاتّكأ على السفينة ، وهمس قليلا وقال : قولوا لملّاحهم يتزر بفوطة « 3 » وينزل فيتناول السوار . فنظرنا
هامش
( 1 ) - أخرجه في كنز العمّال : 3 / 302 ح 6659 عن ابن صصرى في أماليه عن موسى بن جعفر عليه السلام .
« توضيح : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « تمسّكوا » لعلّ المراد عدم الجزع عند المصائب ، والاعتناء بشأنها ، فإنّها غالبا من علامات السعادة ؛ أو تمسّكوا باللّه عند بقائها » منه قدّس سرّه .
( 2 ) - كشف الغمة : 2 / 217 ، عنه البحار : 48 / 29 ح 1 .
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه : 13 / 29 عن سلامة بن الحسين المقرئ ؛ وعمر بن محمد بن عبيد اللّه المؤدب قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، عن القاضي الحسين بن إسماعيل ، عن عبد اللّه بن أبي سعد ، عن محمد بن الحسين بن عبد المجيد الكناني الليثي ، عن عيسى بن محمد بن مغيث القرظي ، عنه إحقاق الحق :
12 / 302 .
ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 6 / 272 عن أبي عبد اللّه المحاملي ، عن عبد اللّه بن أبي سعد . . . إلى آخر سند الخطيب ، عنه إحقاق الحق : 19 / 549 .
( 3 ) - الفوطة : ثوب قصير غليظ يكون مئزرا . لسان العرب : 7 / 373 .