2 - باب حال امّه عليه السّلام
الأخبار :
الأصحاب ، عن الباقر عليه السّلام :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن عيسى بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : دخل ابن عكاشة بن محسن الأسديّ على أبي جعفر عليه السّلام فكان أبو عبد اللّه عليه السّلام قائما عنده ، فقدّم إليه عنبا فقال : حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير ، وثلاثة وأربعة من يظنّ أنه لا يشبع ، فكله حبتين حبتين فإنّه يستحبّ .
فقال لأبي جعفر عليه السّلام : لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه عليه السّلام فقد أدرك التزويج ؟ وبين يديه صرّة مختومة فقال : سيجيء نخّاس من أهل بربر ينزل دار ميمون ، فنشتري له بهذه الصرّة جارية . قال : فأتى لذلك ما أتى .
فدخلنا يوما على أبي جعفر عليه السّلام . فقال : ألا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم ؟ قد قدم ، فاذهبوا واشتروا بهذه الصرّة منه جارية . فأتينا النخّاس فقال :
قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين إحداهما أمثل من الأخرى .
قلنا : فأخرجهما حتى ننظر إليهما . فأخرجهما فقلنا : بكم تبيع هذه الجارية المتماثلة « 1 » ؟ قال : بسبعين دينارا . قلنا : أحسن . قال : لا أنقص من سبعين دينارا .
فقلنا : نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت وما ندري ما فيها .
وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية فقال : فكّوا الخاتم ، وزنوا .
فقال النخّاس : لا تفكّوا ، فإنها إن نقصت حبة من السبعين لم أبايعكم .
قال الشيخ : زنوا .
قال : ففككنا ووزنّا الدنانير ، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص .
فأخذنا الجارية ، فأدخلناها على أبي جعفر عليه السّلام وجعفر عليه السّلام قائم عنده .
فأخبرنا أبا جعفر عليه السّلام بما كان ، فحمد اللّه ، ثم قال لها : ما اسمك ؟
هامش
( 1 ) - « بيان : تماثل العليل : قارب البرء ، وأماثل القوم خيارهم ، وقوله المتماثلة : يحتمل أن يكون مأخوذا من كلّ من المعنيين ، والمتماثلة بالأوّل أظهر وأمثل » . منه قدّس سرّه