تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 907

مساهمون:

ص٩٠٧
فقلت : جعلت فداك زدني ، فقال : يا فيض ، إنّ أبي كان إذا أراد أن لا تردّ له دعوة ، أجلسني عن يمينه ودعا ، فأمّنت ، فلا تردّ له دعوة ؛ وكذا أصنع بابني هذا ، وقد ذكرت أمس بالموقف ، فذكرتك بخير . قال فيض : فبكيت سرورا ، ثمّ قلت له : يا سيّدي ، زدني . فقال : إنّ أبي كان إذا أراد سفرا وأنا معه فنعس ، وكان [ هو ] على راحلته ، أدنيت راحلتي من راحلته ، فوسّدته ذراعي الميل والميلين حتّى يقضي وطره من النوم ؛ وكذلك يصنع بي ولدي هذا . فقلت [ له ] : زدني جعلت فداك . فقال : يا فيض ، إنّي لأجد بابني هذا ما كان يعقوب يجده بيوسف . فقلت : سيّدي زدني . فقال : هو صاحبك الّذي سألت عنه ، قم فأقرّ له بحقّه . فقمت حتّى قبّلت يده ورأسه ، ودعوت اللّه له . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما إنّه لم يؤذن لي في المرّة الأولى منك . فقلت : جعلت فداك اخبر به عنك ؟ قال : نعم ، أهلك وولدك ورفقاءك . وكان معي أهلي وولدي ، وكان معي يونس بن ظبيان من رفقائي ؛ فلمّا أخبرتهم ، حمدوا اللّه على ذلك ، وقال يونس : لا واللّه حتّى أسمع ذلك منه . وكانت به عجلة ، فخرج فاتّبعته ؛ فلمّا انتهيت إلى الباب ، سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول له - وقد سبقني يونس - : الأمر كما قال لك فيض ، اسكت ، واقبل . فقال : سمعت وأطعت . ثمّ دخلت ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام حين دخلت : يا فيض ، زرقه [ زرقه ] « 1 » قلت له : قد فعلت . « 2 » 4 - إكمال الدين : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن بزيع ، عن ظريف ابن ناصح ، عن الحسن بن زيد ، قال : ماتت ابنة لأبي عبد اللّه عليه السّلام فناح عليها سنة . ثمّ مات ولد آخر ، فناح عليه سنة ؛
هامش
( 1 ) الزرقة بالنبطيّة : أي خذه إليك . ( 2 ) 324 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 259 ح 27 ، وعوالم الإمام الكاظم عليه السّلام ج 21 / 39 ح 11 وص 54 ح 3 . وتقدّم قطعة منه في ج 1 / 362 ح 3 .